الصفحة 181 من 209

من أين أقبلت: قال البخاري في"الأدب المفرد":"باب هل يقول: من أين أقبلت؟ وذكر بسنده عن مجاهد قال: كان يكره أن يحدَّ الرجل النظر إلى أخيه، أو يتبعه بصره إذا قام من عنده أو يسأله: من أين جئت، وأين تذهب؟"اهـ .

والنهي هنا، ليس لذات اللفظ، ولكنه من حُسن الأدب تركه؛ لأن هذا السؤال من غزيرة حُب الاستطلاع عما لا يعني المرء.

من بكى على هالك خرج عن طريق أهل المعارف: هذه من أقوال الصوفية، في البكاء على الميت، وقد ثبت في السنة البكاء على الميت إلى ثلاثة أيام، وقد بكى النبي - صلى الله عليه وسلم - على: عثمان بن مظعون - رضي الله عنه -، وبكى - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم - عليه السلام - .

وقد ساق ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - مقالة المتصوفة هذه، وبين أنها من تلبيس إبليس عليهم، في مناهضتها للأحاديث المجيزة للبكاء على الميت. والله أعلم.

مِنْ زمزم: درج بعض القاطنين في الحرمين الشريفين، على الدعاء لمن يتوضأ للصلاة بعد الفراغ من وضوئه بقوله: مِنْ زمزم. ولعلَّه يراد الدعاء بأن يتمتع بشرب ماء زمزم.

وهذا لا أصل له، وترتيب دعاء لا يثبت عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - من المحدثات فتنبه. والله أعلم.

ثم رأيت بعد هذا التقييد في كتاب: ردود على أباطيل للشيخ محمد الحامد - رحمه الله تعالى - فقال:"إنه ممنوع قطعًا"اهـ . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت