الصفحة 182 من 209

من عرف نفسه فقد عرف ربه: من الغرائب أن هذا اللفظ لا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - ، وأنكره الأئمة، منهم: أبو المظفر ابن السمعاني، والنووي، وابن تيمية، ونهاية ما بلغ به بعضهم أنه يحكى عن: يحيى بن معاذ الرازي، ومع هذا أُلفت في معناه الرسائل، وجالت في تأويله أنظار الطريقة، وجعلوه من أحاديث خير البرية، وحاشاه. ومن الرسائل المطبوعة في معناها:"القول الأشبه في حديث من عرف نفسه فقد عرف ربَّه"للسيوطي - رحمه الله تعالى - فقد ذكر عدم ثبوته، ثم ذكر اختلاف الناس في معناه.

والخلاصة: أنه حديث لا يثبت، فلا حاجة إلى البحث عن معناه. والله أعلم.

من علمني حرفًا صرت له عبدًا: رُوي:"منْ علَّمك آية من كتاب الله، فكأنما ملك رِقَّك، إن شاء باعك، وإن شاء أعتقك"وهو موضوع.

وقد سُئِل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - عن هذا فأنكره، وشدَّد النكير على من اعتقده؛ لمخالفته إجماع المسلمين.

منفرد: لا يقال: الله منفرد. قال العسكري - رحمه الله تعالى - في:"الفروق اللغوية":"الفرق بين الواحد والمنفرد: أن المنفرد يفيد النخلي والانقطاع عن القرناء؛ ولهذا لا يقال لله - سبحانه وتعالى -: منفرد، كما يقال: إنه متفرد."

ومعنى:"المتفرد"في صفات الله - تعالى-: المتخصص بتدبير الخلق وغير ذلك مما يجوز أن يتخصص به من صفاته، وأفعاله"انتهى."

من لا شيخ له فشيخه الشيطان: من كلمات الصوفية الشيطانية ونصها في: رحلة الآلوسي - رحمه الله تعالى.

من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى: قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في"الزاد"في سياق هديه - صلى الله عليه وسلم - في حفظ المنطق واختيار الألفاظ:"ومن هذا قوله للخطيب الذي قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى:"بئس الخطيب أنت"اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت