الصفحة 190 من 209

الواحد لا يصدر عنه إلا واحد: هذا القول من فاسد أقاويل أهل الكلام كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

وفينا نبي يعلم ما في لغدِ: في حديث الرُّبيِّع بنت مُعوِّذ - رضي الله عنها - في غناء الجويريات، قال إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في الغد. فقال - صلى الله عليه وسلم -:"دعي هذه، وقولي الذي كنت تقولين".

[رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه] .

والله على"ما"يشاء قدير: في ترجمة الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى- من كتاب:"عنوان المجد"، قال:"هذه الكلمة اشتهرت على الألسن من غير قصد وهي قول الكثير إذا سأل الله تعالى:"وهو القادر على ما يشاء"وهذه الكلمة يقصد بها أهل البدع شرًا، وكل ما في القرآن:"وهو على كل شيء قدير"، وليس في القرآن والسنة ما يخالف ذلك أصلًا؛ لأن القدرة شاملة كاملة، وهي والعلم: صفتان شاملتان تتعلقان بالموجودات والمعدومات، وإنَّما قصد أهل البدع بقولهم:"وهو على ما يشاء"أن القدرة لا تتعلق إلا بما تعلقت به المشيئة"اهـ .

وفي جواب للشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - قال:"الأولى أن لا يطلق. ويُقال: إن الله على كل شيء قدير؛ لشمولة قدرة الله عز وجل لما يشاؤه ولما لا يشاؤه"اهـ .

هذا ما رأيته مسطراُ في المنع. وقد جاء إطلاقها في حديث ابن مسعود الطويل: في آخره أهل النار خروجًا، في صحيح مسلم. ترجم عليه النووي بقوله: باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار: وجاء في آخر الحديث:"قالوا ممّ تضحك يا رسول الله؟ قال:"من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين، فيقول: إني لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء قدير"اهـ ."

وفي الرواية في: كتاب"السنة"لابن أبي عاصم (1/245) وفي كتاب: الإيمان لابن منده بلفظ:"ولكن على ما أشاء قادر"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت