الصفحة 192 من 209

واللات: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من حلف منكم فقال باللات فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أُقامرك؛ فليتصدق"رواه البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم. وهو بلفظ أبسط. والله أعلم.

والكعبة: هذا حلف بغير الله - تعالى - فلا يجوز؛ لعموم الأحاديث الناهية عن الحلف بغير الله. قال النووي - رحمه الله تعالى -:"وُيكره الحلف بغير أسماء الله تعالى وصفاته سواء في ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، والكعبة، والملائكة، والأمانة، والروح، وغير ذلك"اهـ .

وأمانة الله: هذا حلف بالأمانة. وهو ممنوع شرعًا؛ لما ثبت عن بريدة - رضي الله عنه - قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حلف بالأمانة فليس منا"رواه أبو داود.

وايم الحق: هذا قسم فإن كان يريد بالحق:"الله سبحانه وتعالى"فهو جائز كقوله: وايم الله. وإن كان يريد بالحق: ضد الباطل ،فهو قسم بغير الله فلا يجوز.

والنبي: والحلف بالمخلوقين لا يجوز؛ لما فيه من الشرك بالله تعالى.

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" [رواه أبو داود والترمذي، وحسنه، والحاكم وصححه، وأحمد، وابن حبان، وقال العراقي: إسناده ثقات] .

وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على أن الحلف بغير الله لا يجوز.

ومن الحلف بغير الله من المخلوقين المنتشر لدى بعض المسلمين في بعض الأقطار: والنبي. والكعبة. والشرف. وذمتي. وجبريل. وحياتي. والسيد. والرئيس. والشعب.

كل هذه الصيغ وأمثالها لا تجوز؛ لأنها حلف بغير الله تعالى.

الواقي: قال ابن الصلاح في خطبة كتابه:"علوم الحديث":"الحمد لله الهادي من استهداه، الواقي من اتقاه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت