وما جاء في الحج والعمرة من تسمية المحرم بهما أو بأحدهما ذلك في تلبيته كقوله:"اللهم لبيك حجًا"ليس من التلفظ بالنية في شيء.
اللهم صلِّ عليَّ: قال ابن القيم في معرض نقضه للقول بأن معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - طلب الرحمة:"الوجه الرابع عشر: أنه يسوغ، بل يستحب لكل واحد أن يسأل الله أن يرحمه، فيقول: اللهم ارحمني. كما علّم النبي - صلى الله عليه وسلم - الداعي أن يقول:"اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني"، فلما حفظها قال:"أما هذا فقد ملأ يديه من الخير". ومعلوم أنه لا يسوغ لأحد أن يقول: اللهم صل علي. بل الداعي بهذا مُعتدٍ في دعائه، والله لا يحب المعتدين. بخلاف سؤاله الرحمة فإن الله يحب أن يسأله عبده مغفرته ورحمته ، فعلم أنه ليس معناهما واحدًا"اهـ .
اللهم صل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: لفظ السيادة ليس لها أصل لا في الصلاة - التشهد -ولا خارجها, وعلى ذلك كلمة: شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والفيروز آبادي، وتلميذه الحافظ ابن حجر، والسخاوي تلميذ الحافظ ابن حجر، والقاسمي، والألباني، في خلق آخرين. وعدم ذكر السيادة هو مذهب الحنفية. والله أعلم.
اللهم لا تبتليني إلا بالتي هي أحسن: قال ابن أبي شيبة في:"المصنف":"ما لا ينبغي للرجل أن يدعو به: ثم ذكر بسنده عن مجاهد، قال: كان يكره أن يقول: اللهم لا تبتليني إلا بالتي هي أحسن، ويقول: قال الله تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} "اهـ.
اللهم لا تحوجنا لأحد من خلقك: يروى عن على - رضي الله تعالى عنه- أنه قال: اللهم لا تحوجني إلى أحد من خلقك، فقال - صلى الله عليه وسلم:"لا تقل هكذا، فإنه ليس أحد إلا هو محتاج إلى الناس، ولكن قل: اللهم لا تحوجني إلى شرار خلقك، الذين إذا أعطوا منُّوا، وإن منعوا عابوا".