إن الله يرحم الكافر: ذكر ابن القيم - رحمه الله تعالى - في"البدائع"مسائل سئل عنها القاضي فقال:"ومنها: هل يجوز أن يقال: إن الله يرحم الكافر؟ فقال: لا يجوز أن يقال: إن الله يرحم الكافر؛ لأن فيه رد الخبر الصادق: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} ، {لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ} إلى أمثاله، بل يقال: يخفف عذاب بعضهم، قال تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} ، {آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ} "اهـ .
إن الله يرضى لرضى المشايخ ويغضب لغضبهم: قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فصل: وأما قول القائل: إن الله يرضى لرضا المشائخ، ويغضب لغضبهم. فهذا الحكم ليس هو لجميع المشائخ، ولا مختص بالمشائخ، بل كل من كان موافقًا لله: يرضى ما يرضاه الله ويسخط ما يسخط الله؛ كان يرضى لرضاه، ويغضب لغضبه، من المشائخ وغيرهم، ومن لم يكن كذلك من المشائخ، لم يكن من أهل هذه الصفة، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وكان قد جرى بينه وبين صهيب وخباب وبلال وغيرهم كلام في أبي سفيان بن حرب؛ فإنه مرَّ بهم فقالوا: ما أخذت السيوف من عدو الله مأخذها. فقال: أتقولون هذا لكبير قريش؟ ودخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال:"لعلك أغضبتهم يا أبا بكر لئن كنت أغضبتهم، لقد أغضبت ربك"، أو كما قال. قال: فخرج عليهم أبو بكر فقال لهم: يا إخواني! أغضبتكم؟ قالوا: يغفر الله لك يا أبا بكر. فهؤلاء كان غضبهم لله."
أنا حُرٌّ: حكم هذا اللفظ، ونحوه: أنا حُرٌّ في تصرفي، أو تصرفاتي، حسب المقام، فإن كانت في مقام يُنهى فيه عن محرم، فهي محرمة؛ لأنه مضبوط بالشرع، لا بالتشهي والهوى. وإن كانت في مقام المباحات، فلا بأس بها، وهكذا.
إنه ليس بجسم: مقصود الجهمية بهذه العبارة: أن الله سبحانه وتعالى لا يرى، ولا يتكلم بنفسه، ولا يقوم به صفة، ولا هو مباين للخلق ..، وهو مقصود باطل.