بالبركة: بسط ابن القيم - رحمه الله تعالى- في"جلاء الأفهام""ص178 - 179"القول في حقيقة"البركة"لغة واصطلاحًا. وأن أصل حقيقتها الثبوت واللزوم والاستقرار، فمنه: برك البعير، إذا استقر على الأرض. والبركة: النماء والزيادة. والتبريك: الدعاء بذلك. ويُقال: باركه الله، وبارك فيه، وبارك عليه، وبارك له. والمبارك: الذي قد باركه الله سبحانه ... والرب سبحانه يقال في حقه:"تبارك"ولا يقال: مبارك... إلخ.
وشيخه ابن تيمية - رحمه الله تعالى- سُئِل كما في الفتاوى"27/64"عمن يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ. فأجاب - رحمه الله تعالى-"27 /95 - 96": بأن هذا منكر من القول، فإنه لا يُقرنُ بالله في مثل هذا غيره كما نهى - صلى الله عليه وسلم - من قال:"ما شاء الله وشئت".
ثم قال - رحمه الله تعالى-"ص96":"وقول القائل: ببركة الشيخ قد يعني بها دعاءه، وأسرع الدعاء إجابةً: دعاء غائب لغائب. وقد يعني بها بركة ما أمره به وعلمه من الخير. وقد يعني بها بركة معاونته له على الحق وموالاته في الدين، ونحوه ذلك. وهذه كلها معانٍ صحيحة. وقد يعني بها دعاء للميت والغائب، إذ استقلال الشيخ بذلك التأثير، أو فعله لما هو عاجز عنه، أو غير قادر عليه، أو غير قاصد له؛ متابعته أو مطاوعته على ذلك من البدع المنكرات، ونحو هذه المعاني الباطلة...". إذًا فيكون هذا اللفظ من الألفاظ المجملة المحتملة للحق والباطل فيحسن التوقي منها. والله أعلم.
بالله الطالب الغالب المهلك المدرك: قال الخطابي - رحمه الله تعالى-:"ومما جرت به عادة الحكام في تغليظ الأيمان وتوكيدها، إذا حلَّفوا الرجل لخصمه، أن يقولوا: بالله الطالب، الغالب، المهلك، المدرك ، في نظائرها، وليس يستحق شيء من هذه الأُمور أن يطلق في باب صفات الله عز وجل ، وأسمائه"اهـ .