الصفحة 58 من 209

التصلية: يقال: صلى صلاة، وهل يقال: تصلية؟ خلاف: فمن اللغويين من منعه كالفيروز آبادي في"القاموس"ومن قبله الجوهري في"الصحاح"فإنهما قالا: صلى صلاة ولا يقال: صلى تصلية.

وتعقبه شارحه الزبيدي فقال:"وذلك كله باطل يرده القياس والسماع، أما القياس: فقاعدة التفعلة من كل فعل على: فَعَلَ معتل اللام مضعفًا كزكى تزكية وروى تروية، وما لا يحصر."

التصوف: قاعدة الباب في الألقاب عند أهل الإسلام: الخلوص من النسبة إلى اسم معين لم يسم الله به عباده ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - فمقامات الدين هي: الإسلام، والإيمان ، والإحسان، وعباده: المسلمون. المؤمنون. المحسنون. المتقون، وهكذا، فالإسلام دين التوحيد: عقيدة، وسلوكًا، وشعارًا، وعنوانًا، فالنسبة إلى اسم معين لم يرد به الشرع: عنوان للفرقة، والتحزب ، وضرب الأُمة بعضها ببعض، وتشتيت جمعها فرقًا وأحزابًا، ينتج إيجاد سدود منيعة تمنع وحدة المسلمين.

وقد لهج علماء الأُمة سلفًا وخلفًا في طرح تلكم النسب المستحدثة، ولهذا فإِنَّه في كتب التراجم لدى المتقدمين من طبقة ابن الجوزي كما في"المنتظم"وما تقدمه لا تجدهم في التراجم ينسبون إلى المذاهب الفقهية كفلان الحنفي ونحوه، وهذا من بالغ التوقي.

والخلاصة: أن القول في الألقاب في ذلك كالقول في الطريق الموصلة إلى الله تعالى، فكما أن كل طريق إلى الله مسدود إلا طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم - فكذلك كل نسبة كالمتصوف، والسائر، والوصل، والواجد، ونحوها، نسب وألقاب ممنوعة إلا ما قام الدليل الشرعي عليه من كتاب أو سنة.

التطرف الديني: لهج المحدثون بهذا الاصطلاح في مطلع القرن الخامس عشر الهجري في وقت حصل فيه رجوع عامة شباب المسلمين إلى الله تعالى والتزامهم بأحكام الإسلام، وآدابه والدعوة إليه، فكان قبل ينبز من هذا سبيله بالرجعية، والتعصب، والجمود، ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت