فهرس الكتاب
تع: هذا اللفظ مختصر:"تعالى"، عند ذكر الله سبحانه وتعالى. اصطلح عليه بعض النساخ المتأخرين رغبة في الاختصار وهو منتشر لدى طابعي بعض كتب أهل الإسلام من تصرفات الكفرة المستشرقين. وهو اصطلاح فاسد، بل بعض هذه المصطلحات في جانب التمجيد والتقديس لله سبحانه وتعالى، وفي جانب الصلاة والسلام على أنبياء الله ورسله، وفي جانب الترحم والترضي على السلف، جميعها مصطلحات فاسدة ليس من الأدب استعمالها، ولما في بعضها من معنى قريب لا يجوز، وإن كان غير مراد، فليجتن ، وعلى المسلم احتساب ذكر هذه الألفاظ المباركة خطًا ونطقًا؛ لما في ذلك من الأجر الكبير، والثواب العريض.
ومنها:"رض"مختصر:"رضي الله عنه"."رح"مختصر:"رحمه الله"."صلعم"مختصر:"صلى الله عليه وسلم".
تغيير جبل ولا تغيير طبع: هذا جارٍ على الألسنة بمعنى المروي عن أبي الدرداء، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوا، وإذا سمعتم برجل تغير عن خُلقه فلا تُصدقوا به، وإنه يصير إلى ما جبل عليه" [رواه أحمد وسنده منقطع] .
ثم معناه: يُسْترْوحُ منه:"الجبْر"بمعنى أن المرء مجبور لا وسيلة له إلى تحسين خلقه، والأحاديث الصحيحة منتشرة في الترغيب في تحسين الخلق، وهذا يدل على نكارة هذا القول رواية ودراية. والله أعلم.
تفاوتت كلمة العلماء: لا تُقال هذه؛ لما بين التفاوت والاختلاف من الفرق، كما قال العسكري:"التفاوت كله مذموم؛ ولهذا نفاه الله - تعالى - عن فعله، فقال: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} ."
وإنَّما يُقال: اختلفت كلمة العلماء؛ لأن من الاختلاف ما ليس بمذموم، ألا ترى قول الله تعالى: {وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} . فهذا الضرب من الاختلاف يكون على سنن واحد، وهو دالٌّ على علم فاعله، والتفاوت: هو الاختلاف الواقع على غير سنن، وهو دال على جهل فاعله"انتهى."