فهرس الكتاب
حمُو: قال ابن الحاج في مبحث التسمية المشروعة:"وتلاعب الشيطان بالناس في ذلك لما رآها تعود عليهم بالخير والبركة والاقتداء، قال: فلما رأى الشيطان هذه البركة وعمومها أراد أن يزيلها عنهم بعادته الذميمة وشيطنته الكمينة فلم يمكنه أن يزيلها إلا بضدها، وهو أن يكون الاسم يعود عليهم بالضر، ثم إنه لا يأتي لأحد إلا بالوجه الذي يعرف أنه يقبل منه. فلما أن كان أهل المشرق الغالب على بعضهم حب الفخر والرياسة، أبدل لهم تلك الأسماء المباركة بما فيه ذلك نحو عز الدين، وشمس الدين، إلى غير ذلك مما قد علم، فنزل التزكية موضع تلك الأسماء المباركة."
ولما أن كان أهل المغرب الغالب عليهم التواضع وترك الفخر والخيلاء، أتى لبعضهم من الوجه الذي يعلم أنهم يقبلونه منه، فأوقعهم في الألقاب المنهي عنها بنص كتاب الله تعالى فقالوا لمحمد: حمو، ولأحمد: حمدوس، وليوسف: يسو ، ولعبد الرحمن: رحمو. إلى ذلك مما هو معلوم معروف عندهم متعارف بينهم، فأعطى لكل إقليم الشيء الذين يعلم أنهم يقبلونه منه. نعوذ بالله من ذلك"انتهى."
الحمى لا بارك الله فيها: عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أُم السائب فقال:"مالك يا أُمَّ السائب أو يا أُم المسيب، تزفزفين؟"قالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال:"لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد". [رواه مسلم في صحيحه] .