فهرس الكتاب
خان الله من يخون: الخيانة بمعنى:"النفاق"إلا أنهما يختلفان باعتبار أن"الخيانة"مخالفة بنقض العهد سِرًّا، والنفاق باعتبار الدين، فنقيض الخيانة: الأمانة. ولهذا لما قال سبحانه: {وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ} قال: {فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} الآية، ولم يقل: فخانهم؛ لأن الخيانة: خدعة ونفاق ونقض للعهد في مقام الائتمان.
ومن هذا يتبين أن هذا اللفظ:"خان الله من يخون"قول منكر يجب إنكاره، ويخشى على قائله.
خبثت نفسي: عن أبي أُمامة سهل بن حنيف عن أبيه - رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، وليقل: لقست نفسي" [رواه البخاري ، ومسلم، وأبو داود، والنسائي] .
قال الخطابي:"قوله: لقست نفسي، وخبثت، معناهما واحد. وإنما كره من ذلك لفظ الخبث، وبشاعة الاسم منه، وعلمهم الأدب في المنطق وأرشدهم إلى استعمال الحسن وهجران القبيح من"اهـ .
خسرت: قول من أخرج مالًا في طاعة الله: خسرة.
قال النووي - رحمه الله تعالى-:"ينبغي أن يقال في المال المخرج في طاعة الله تعالى: أنفقت. وشبهه، فيقال: أنفقت في حجتي ألفًا ... ولا يقول ما يقوله كثير من العوام: غرمت في ضيافتي، وخسرت في حجتي، وضيعت في سفري - أي للغزو - . وحاصله: أنّ"أنفقت"وشبهه يكون في الطاعات. و"خسرت، وغرمت، وضيعت". ونحوها يكون في المعاصي، والمكروهات، ولا تستعمل في الطاعات"اهـ .