فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم وقال (حفظك الله ) فأين أصحاب الهمم وأين الفدائيون لهذا الدين وأين من يحمل على عاتقيه المهمات الصعبة ليرفع الأمة ..
يقاتل وأمعاؤه في يده
بسر بن أرطأة
... غزا بسر بن أرطاة الروم فجعلت ساقته لاتزال تصاب فيكمن لهم الكمين فيصاب الكمين حتى انفرد يوما في بعض أودية الروم فإذا برذين مربوطة نحو ثلاثين والكنيسة إلى جانبهم فيها فرسان تلك البراذين الذين كان يعقبونه في ساقته فنزل عن فرسه فربطه ثم دخل الكنيسة فأغلق عليه وعليهم بابها فجعلت الروم تعجب من إغلاقه فما استقلوا إلى رماحهم حتى صرع مهم ثلاثة وفقده أصحابه فطلبوه فأتوا فعرفوا فرسه وسمعوا الجلبة في الكنيسة فأتوها فإذا بابها مغلق فقلعوا بعض السقف ونزلوا عليهم وبسر ممسك طائفة من أمعائة بيده والسيف بيده اليمنى فلما تمكن أصحابه من الكنيسة سقط بسر مغشيا عليه فأقبلوا على اولئك فأسروا وقتلوا ثم أقبلت عليهم الاسارى فقالوا ننشدكم الله من هذا قالوا بسر بن أرطاة فقالوا والله ماولدت النساء مثله فعمدوا إلى أمعائه فردوه في جوفه ولم ينخرق منه شيء ثم عصبوه بعمائمهم وحملوه ثم خاطوه فسلم وعوفي .
يطير في الهواء ...
البراء بن مالك
هزم جيش مسيلمة أول جيش خرج إليه من جيوش المسلمين بقيادة عكرمة بن أبي جهل ورده على أعقابه فأرسل له الصديق جيشًا ثانيًا بقيادة خالد بن الوليد حشد فيه وجوه الصحابة من الأنصار والمهاجرين وكان في طليعة هؤلاء البراء بن مالك الأنصاري .
التقى الجيشان على أرض اليمامة في نجد فما هو إلا قليل حتى رجحت كفة مسيلمة وأصحابه وزلزلت الأرض تحت أقدام جنود المسلمين .
شعر المسلمون بالخطر الداهم وأدركوا أنهم إن يهزموا أمام مسيلمة فلن تقوم للإسلام قائمة بعد اليوم ولن يعبد الله وحده لا شريك له في جزيرة العرب
وثبت الأبطال في المعركة ثبات الجبال الراسيات