وعندما رأى خالد وطيس المعركة يحمى ويشتد التفت إلى البراء بن مالك وقال: (إليهم يافتى الأنصار )
إنها المهمة الصعبة مهمة الرجال الأبطال فالتفت البراء إلى قومه وقال:
يامعشر الأنصار لا يفكر أحد منكم بالرجوع إلى المدينة وإنما هو الله وحده ..ثم الجنة
ثم حمل على المشركين وحملوا معه وانبرى يشق الصفوف ويعمل السيف في رقاب أعداء الله حتى زلزلت أقدام مسيلمة وأصحابه فلجأو إلى الحديقة التي عرفت في التاريخ بعد ذلك باسم حديقة الموت لكثرة من قتل فيها في ذلك اليوم
فأغلق مسيلمة والآلاف المؤلفة من جنده عليهم أبوابها وتحصنوا بعالي جدرانها وجعلوا يمطرون المسلمين بنبالهم من داخلها فتساقط عليهم تساقط المطر .
عندها تقدم مغوار المسلمين الباسل البراء بن مالك وقال:
ياقوم ضعوني على ترس وارفعوا الترس على الرماح ثم اقذفوني إلى الحديقة قريبا من بابها فإما أن استشهد وإما أن أفتح لكم الباب .
وفي لمح البصر حملته عشرات الرماح فألقته في حديقة الموت بين الآلاف المؤلفة من جند مسيلمة فنزل عليهم نزول الصاعقة ومازال يجالدهم أمام باب الحديقة حتى قتل عشرة منهم وفتح الباب وبه بضع وثمانون جراحة مابين رمية بسهم أو ضربة بسيف فتدفق المسلمون على حديقة الموت من حيطانها وأبوابها وأخذوا بالسيوف في رقاب المرتدين حتى قتلوا منهم قريبا من عشرين ألفًا ووصلوا إلى مسيلمة وأردوه جريحًا
حمل البراء إلى رحله ليداوى فيه وأقام عليه خالد بن الوليد شهرا يعالجه إنها الأنفس الأبية
المضحية صاحبة المهمات العالية الصعبة .
يخاطر بنفسه في النهر
الزبير بن العوام
في الحبشة وأيام الهجرة القصيرة
حيث كان المسلمون يتنعمون بعدل مملكة النجاشي وتمر الأيام تلوا الأيام حتى خرج رجل وثار على النجاشي ولتسمع إلى أم سلمة وهي تروي وقائع الحادثة تقول