فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 23

فوالله ماعلمتنا حزنا قط كان أشد علينا من حزن حزناه عند ذلك تخوفا أن يظهر ذلك الرجل على النجاشي فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ماكان النجاشي يعرفه

ثم سار النجاشي بجيشه إلى ذلك الثائر عليه وكان بين موقع المعركة والمكان الذي نزل فيه المسلمون نهر النيل

فلم يطق الصحابة في الحبشة صبرا على ما يجري

وكانوا على أشد الجمر يريدون أن يعرفوا نتيجة المعركة

فقالوا من رجل يخرج حتى يحضر وقيعة القوم ثم يأتينا بالخبر انها مهمة صعبة إنما مهمة استطلاعية خطيرة غير مأمونة العواقب

وكان الفتى المتصدي للمهمة الخطيرة هو الزبير بن العوام وكان من اصغر المهاجرين إلى الحبشة سنا فنفخوا له قربة ربطت على صدره ثم سبح عليها حتى مضى إلى الجانب الآخر من النيل وأخذ يرقب المعركة فما لبث الزبير أن عاد من مهمته وكان المسلمون يرقبون من بعيد وأراد أن يبلغهم النتيجة فرفع صوته فلم يصل إليهم فلوح بثيابه ويديه وبدت عليه علامات الفرح بالنصر كان الزبير على صغر سنه رجل المهمات الصعبة

مسعر حرب

أبو بصير

... بعد صلح الحديبية وأن اتفق المشركون مع المسلمين على ان يردوا أي مسلم يهاجر مكة إلى المدينة وماهي إلا أيام حتى انطلق ابو بصير من قيوده مهاجرا إلى المدينة يطلبونه فما أن وصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قدم إلى المدينة مبعوثون من قريش يطلبون أبا بصير وذكروّا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشروط الصلح التي دارت بينهم

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بصير أن يرجع معهما إلى مكة

فقال أبو بصير يا رسول الله تردّني إلى المشركين يفتنونني في ديني

فقال صلى الله عليه وسلم يا أبا بصير إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح لنا في ديننا الغدر وإن الله جاعل لك ولمن معك من المسلمين فرجا ومخرجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت