الصفحة 123 من 372

الآن تبدأ مرحلة جديدة مع القمص حيث اعتقد أنه نجح في تأويلاته الخاطئة فيما سبق فذهب إلى مدى أبعد في التضليل وقام هو بشرح الآيات القرآنية وفقًا لهواه غير عابئ بمصادر التفسير الإسلامية ومتخذ القرار النهائي في آيات القرآن وما الذي تدعوا إليه وما تقصده من أحكام وأفكار.

س: هل يوجد بالقرآن آيات تشهد لصحة الكتاب المقدس وعدم تحريفه.

ج: هو بالتأكيد القرآن يشهد في مواضع متعددة أن الكتاب المقدس كتاب سليم لم يمس. شهادات واضحة بآيات واضحة منها، وعلشان خاطر نفهم كويس نقول: يا ترى اللي بيقول لنا حصل التحريف يا ترى التحريف اللي حصل ده بحسب رأيكم حصل قبل محمد، قبل زمن محمد ولا حصل بعد زمن محمد. إمتى حصل، فواحد يقول إيه حصل قبل محمد طبعًا ولا مكنش جه محمد علشان يصحح. طيب يعني إذن الكتاب المقدس في زمن محمد بحسب هذا الرأي هو كتاب محرف. طب نشوف كده القرآن بيقول عليه إيه. في سورة المائدة آية 47 (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدِّقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه) . مصدِّقا يعني إيه، أنا برضه ما قدرش أوضحها لكن نوضحها بالتفاسير مصدِّقا بين يديه. أجمع المفسرون أن الله قد أنزل القرآن بالحق مصدِّقًا لما بين يديه أي يصدق على ما جاء بالكتاب الموجود في زمن محمد. أي التوراة والإنجيل ومهيمنًا عليه أي شاهدًا له. الكلام ده موجود فين. في تفسير الجلالين لهذه الآية, سورة المائدة. الجلالين بيقولوا كده، يقول إيه مصدِّقًا لما بين يديه يعني يصدق على ما جاء في الكتاب الموجود في زمن محمد، التوراة والإنجيل وشاهدًا لصحته.

وفي سورة آل عمران آية 3 يقول (نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس) ، قال إنه هدى ما قالش إنه محرف، مصدقًا وهدى. لو كان محرف يقول لا لا ده كاشف للتحريف ومهوش هدى ولا حاجة.

وفي سورة يونس آية 37 يقول إيه (وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه) تصديق الذي بين يديه، بيصدق عليه. يبقى إزاي حرفه.

وفيه على فكرة اتناشر آية أخرى بس مفيش داعي إن إحنا نقولها لكن هأدي الشاهد بتاعها بس، اللي هي مجمل كلمة مصدقًا لما بين يديه. سورة البقرة آية 41، 89، 51، 57. سورة النساء آية 46. سورة الأنعام آية 92. سورة يوسف آية 111. سورة فاطر آية 31. سورة الأحقاف آية 22. طب لو كان الكتاب المقدس محرف تيجي الآيات دي كلها تقول إنه مصدق لما بين يديه وشاهد عليه.

ذكر القمص في بداية كلامه أن المفسرين أجمعوا على أن القرآن يصدق على ما جاء في الكتاب المقدس الموجود زمن محمد - صلى الله عليه وسلم - وذكر تفسير الجلالين لهذه الآية، ولم يذكر القمص أقوال المفسرين ويترك للقارئ أن يرى كيف أجمع المفسرين على الرأي الذي ذكره وأيضا لم يذكر أصل كلام تفسير الجلالين. لذلك سنذكر أقوال المفسرين وأيضا القول الصحيح لتفسير الجلالين عن هذه الآية ومن خلال مصدر كنسي آخر.

(وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدِّقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه) . يستخدم القرآن ويكرر عبارة (الذي بين يديه) ، و (مصدقا لما بين يديه) ، (مصدق الذي بين يديه) ، (وتصديق الذي بين يديه) ، و (مصدقا لما معهم) ، (ومصدقا لما معكم) . عن وجود التوراة والمزامير (الزبور) والإنجيل بين يدي نبي المسلمين وبين يدي اليهود والنصارى في أيامه، وإن القرآن جاء مصدقا بها وشاهدًا لها ومهيمنًا عليها. وهذا يؤكد على حقيقة جوهرية لا مفر منها وهى أن هذه الكتب كانت سليمة في أيامه وبين يديه ولم يصبها أي نوع من التحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت