فهرس الكتاب
(وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه) التوراة والإنجيل (سبأ 31) . وعبارة (بالذي بين يديه) تؤكد وجود القرآن والإنجيل بين يديه، أي معه، مع نبي المسلمين.
قال الجلالين: (ولا الذي بين يديه) أي تقدمه كالتوراة والإنجيل الدالين على البعث لإنكارهم له.
وقال الطبري: لن نؤمن بهذا القرآن (ولا بالذي بين يديه) قال المشركون: لن نؤمن بهذا القرآن، ولا بالذي بين يديه من الكتب والأنبياء.
وقال القرطبي: قال المشركون: لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي أنزل قبله من التوراة بل نكفر بالجميع.
وقال السيوطي في الدر المنثور: (ولا بالذي بين يديه) قال: التوراة والإنجيل.
(قل من كان عدوًا لجبريل فإنه نزّله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين) (البقرة 97) . وعبارة (مصدقا لما بين يديه) تأكيد لوجود هذه الأسفار معه ومع معاصريه.
(نزّل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل) (آل عمران 3) .
جاء في مختصر تفسير ابن كثير: وقوله: (مصدقا لما بين يديه) أي من الكتب المنزلة قبله من السماء على عباد الله الأنبياء.
(وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه) (المائدة 48) .
قال الجلالين: (مصدقا لما بين يديه) قبله من الكتاب و (مهيمنا) شاهدا (عليه) . والكتاب بمعنى الكتب.
وقال الطبري: مصدقا لهذه الكتب وأمينًا عليها، وسئل عكرمة وأن أسمع، فقال: مؤتمنًا عليه.
جاء في الدر المنثور: عن ابن عباس في قوله (ومهيمنًا عليه) قال: مؤتمنًا عليه. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله (ومهيمنًا عليه) قال: المهيمن الأمين، والقرآن أمين على كل كتاب قبله.
وجاء في صحيح البخاري تفسير سورة المائدة (مصدقا) موافقا لما فيها من أصول العقيدة والعبادة والتشريع والأخلاق. لما بين يديه من الكتاب، لما أنزل قبله من كتب سماوية وشرائع إلهية، (مهيمنًا عليه) حاكما عليه وشاهدًا بالصحة والثبات أو التحريف والتبديل والاختلاق.
(وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه) (الأنعام 92) .