فهرس الكتاب
ابن عباس: (أولئك الذين) قصصناهم من النبيين (هدى الله) هداهم الله بالأخلاق الحسنى (فبهداهم) فبأخلاقهم الحسنى من الصبر والاحتمال والرضا والقناعة وغير ذلك (اقتده) .
المنتخب: أولئك الذين وفقهم الله إلى طريق الحق والخير، فاتبعهم فيما اجتمعوا عليه من أصول الدين وأمهات الفضائل، ولا تسلك غير سبيلهم.
هل علمت عزيزي القارئ من هم الذي طلب وأمر الله الرسول بإتباعهم وهل علمت أي هدى يتبعه. هل اكتشفت لماذا لا يحاول الشيخ بطرس أن يستدل بالتفاسير. ليعطي لنفسه حرية الكذب والتدليس.
ولازلنا مع الشيخ زكريا بطرس في تفسيره الحديث والجديد الذي يناسب القرن الواحد والعشرين، لكي يتواءم مع حوار الأديان وتجديد الخطاب الديني وإعادة تعريف المسلم للغرب الأميركي لنصل معه إلى محطة جديدة وآية جديدة.
ويأمرهم بالرجوع إلى أهل الذكر في سورة النحل 43 يقول (وما أرسلنا من قبلك إلا رجال نوحي إليهم فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) .
هنا يبلغ القمص قمة أكاذيبه. لا أدري هل عن جهل أم اعتقادا -كما يقول- أن المسلمين لا يقرأون. فهو بمنتهى الفجاجة حوّل دفة السؤال الذي توجه به القرآن لكفار قريش إلى أنه موجه للمسلمين حسب قوله:[ده أكثر من كده ده القرآن يوضح أن الله يأمر محمد ويأمر المسلمين بالرجوع إلى التوراة والإنجيل فلو كانوا محرفين كان يقولهم ارجع لهم طيب إزاي يرجع لهم. أقولك سورة يونس آية 94 (فإن كنت في شك مما أنزل إليك) الكلام لمحمد لو إنت شاكك في القرآن يعمل إيه يتأكد إزاي (فسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك) شوفي لو إن تشاكك في القرآن اسأل اللي بيقرأوا الكتاب من قبلك. الكتاب اللي هو الكتاب المقدس. إيه معنى الكلام ده. مش ده وبس ويأمر القرآن، يأمر محمد أن يهتدي بالكتاب المقدس ويقتدي به وبالأنبياء. سورة الأنعام آية90 يقول (أولئك الذين أتيناهم الكتاب والحكم والنبوة. أولئك الذين هدى الله بهداهم اقتده) . يعني إنت اقتدي بالهدى، اتبع الهدى بتاع الكتاب المقدس.
يأمرهم أيضًا بالرجوع إلى أهل الذكر في سورة النحل 43 (وما أرسلنا من قبلك إلا رجال نوحي إليهم فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر) . انتم معندكمش معرفة جهلة ارجعوا لأهل الذكر. وأهل الذكر اللي همه التوراة والإنجيل.] [1] .
أي أن الشيخ بطرس وفقًا لتفسيره يقول أن هذا الأمر موجه إلى المسلمين فهل يتفق مع التفاسير الأصيلة التي نحاها جانبًا اعتقادا منه أنها سبب تخلف المسلمين.
البيضاوي: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم) رد لقول قريش: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرًا، أي جرت السنة الإلهية بأن لا يبعث للدعوة العامة إلا بشرًا يوحى إليه على ألسنة الملائكة، والحكمة في ذلك وقد ذكرت في سورة (الأنعام) . فإن شككتم فيه (فسألوا أهل الذكر) أهل الكتاب أو علماء الأخبار ليعلموكم.
(1) الحلقة السادسة عشر: الرد على الآيات التي تدعي تحريف التوراة.