فهرس الكتاب
أما المسيحيين فقد حولوا دينهم إلى مؤسسة أصبحت هى المشرّعة بديلًا عن شريعة السماء وأصبح رجالها بديل عن الأنبياء يحللون ويحرمون والهدف والغرض التحكم في أتباع الكنيسة وابتزاز أموالهم. وكان الحرص على هذا المورد شديد حتى لو أدى الدفاع عنه إلى إشعال الحروب وإثارة الفتن كما حدث في التاريخ وكما نرى الآن من إدعاء الكنيسة القبطية للاضطهاد لتضع حاجز بين أتباعها والمجتمع فتضمن أن تسيطر على أتباعها وتتحول دمائهم وأموالهم إلى أرصدة وذهب.
يكمل هنا القرآن السرد ولكن فيما يخص الإسلام الذي جعله هو الرسالة الخاتمة والقرآن هو المرجعية للكتب السابقة فما وافقها فهو صدق وما خالفها فهو كذب. وخيّر الرسول في الحكم لليهود وفق أحكام دينهم لأن لكل أمة ولكل رسول ولكل كتاب أحكامه حتى يكون حجة عليه يوم القيامة. ويحذر الرسول من إتباع أهواء أهل الكتاب ويصل في النهاية للهدف من هذا السرد إلى تحذير الرسول والمؤمنون من اتخاذ اليهود والنصارى -بسبب أنهم أصحاب رسالات سابقة- أولياء ودليل يهديهم إلى الطريق الصحيح بل عليهم أن يلتزموا بما جاء به الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنه هو الصراط المستقيم النقي الذي لا يشوبه شائبة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة 51) .
من هذا يتضح أن الشيخ زكريا بطرس قد انقلب سحره وتحريفه على نفسه ودينه. فحاول أن يستخدم الآيات لخداع المسلمين فكان السبب لفتح كثير من الأذهان ولفت الانتباه لمساوئ ومعاصي ارتكبها أهل ملته وأنكرها القرآن، فهل يتعظ الشيخ زكريا بطرس أم سيواصل حماقاته ليكتشف أكثر مما يقوله القرآن عن مخازي أهل الكتاب بل يكشف أيضا عن أكاذيبه.
س: إحنا دلوقت أكدنا من القرآن أن الكتاب لم يحرف قبل محمد عايزين برضه نرد على الذين يقولون أن تحريف الكتاب المقدس حدث بعد زمن محمد.
ج: إحنا قولنا إفتراضين يا قبل، يا بعد، فكلمة قبل محمد مش ممكن بدليل استشهاد محمد بالآيات، وبشهادة القرآن. يبقى إذن الافتراض الثاني إنه بعد محمد، مفيش غير كده. نشوف حدوث التحريف بعد محمد حصل ولا لأ.
أولًا القرآن يشهد أن الكتاب المقدس هو ذكر من عند الله. ذكر، هل القرآن بيشهد للكتاب المقدس إنه ذكر من عند الله، ولا بيشهد للقرآن بس إنه هو اللي ذكر من عند الله. الإنجيل ذكر من عند الله. التوراة ذكر من عند الله. نشوف الآيات اللي بتقول كده. سورة الأنبياء آية 7 يقول (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) .
س: طب هنا وقفة صغيرة. إذن كلمة ذكر تعني الكتاب المقدس، التوراة والإنجيل، يعني الآية بعد كده اللي بتقول (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له حافظين) يبقى المقصود بيها التوراة والإنجيل.
ج: بالتأكيد وده اللي إحنا جايين له دلوقت. سورة النحل 43 (وما أرسلنا قبلك إلا رجال نوحي إليهم فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) إتكررت في الأنبياء 7 وفي النحل 43 يعني تأكيد المعنى. والقرآن يشهد أن الله يحفظ الذكر من التحريف. إذا كان التوراة والإنجيل والكتاب ذكر مش بس القرآن، يبقى تنطبق عليه سورة الحِجر آية 9. فيه ناس يقرأوها الحَجر، غلط، سورة الحِجر لأن الحِجر ده جبل. فسورة الحِجر آية 9 (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) لحافظون مش كده طب إذن هنا الذكر الكتاب المقدس مع القرآن.