فهرس الكتاب
البغوي: (إنا نحن نزّلنا الذكر) يعني القرآن (وإنا له لحافظون) أي: يحفظ القرآن من الشياطين.
البيضاوي: (إنا نحن نزّلنا الذكر) رد لإنكارهم واستهزائهم ولذلك أكده من وجوه وقرره بقوله: (وإنا له لحافظون) أي من التحريف والزيادة والنقص بأن جعلناه معجزًا مباينًا لكلام البشر، بحيث لا يخفي تغيير نظمه على أهل اللسان، أو نفي تطرق الخلل إليه في الدوام بضمان الحفظ له كما نفى أن يطعن في بأنه المنزّل له.
النسفي: (إنا نحن نزلنا الذكر) للقرآن (وإنا له لحافظون) وهو رد لإنكارهم واستهزائهم في قولهم (يا أيها الذي نزل عليه الذكر) ولذلك قال: (إنا نحن) فأكد عليهم أنه هو المنزّل على القطع وإنه هو الذي نزّله محفوظًا من الشياطين وهو حافظه في كل وقت من الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل بخلاف الكتب المتقدمة فإنه لم يتول حفظها وإنما إستحفظها الربانيين والأحبار فاختلفوا فيما بينهم بغيًا فوقع التحريف.
الجلالين: (إنا نحن) تأكيد لاسم (إن) أو فصل (نزّلنا الذكر) القرآن (وإنا له لحافظون) من التبديل والتحريف والزيادة والنقص.
ابن عباس: (إنا نحن نزلنا الذكر) جبريل بالقرآن (وإنا له) للقرآن (لحافظون) من الشياطين حتى لا يزيدوا فيه ولا ينقصوا منه ولا يغيروا حكمه.
المنتخب: وإنه لأجل أن تكون دعوة النبي بالحق قائمة إلى يوم القيامة لم تنزل الملائكة، بل أنزلنا القرآن المستمر تذكيره للناس، وإنا له لحافظون له من كل تغيير وتبديل أو زيادة أو نقصان حتى تقوم القيامة.
هذه أقوال المفسرين وكما ترى عزيزي القارئ لا يوجد أي إشارة للكتاب المقدس أو دخوله في إطار القسم الإلهي لحفظ القرآن وأن الكلام منصب على حوار كفار قريش مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومراوغاتهم فيما يخص الإيمان والاعتراف بالقرآن.
وتحسبًا لأقوال المتقعرين أصحاب التفسير العصري للقرآن بعيدًا عن أقوال القدماء وكذلك التفكير المنطقي وليس السلفي المرتبط بالتقليد وتكرار التراث. أقول دعونا نفكر بمنطق القرن الواحد والعشرين ونبدأ بتفنيد أقوال الشيخ زكريا بطرس. بداية من تعريف كلمة أنزل ونزّل كما هى موجودة المعاجم.
نزل نزولًا: هبط من علو إلى أسفل. أنزل الشيء: جعله ينزل ويقال أنزل الله كلامه على أنبيائه: أوحى به.
نزّل الشيء: أنزله، تنزّل: نزل في مُهلة [1] .
النزول الحلول. نزلهم، وبهم، وعليهم. ينزل نزولًا ومنزلًا: حل، ونزّله تنزّيلًا، وأنزله إنزلًا ومنزلًا.
(1) المعجم الوجيز.