الصفحة 148 من 372

لازم يجمع دي مع دي، الحقيقة دي مع الحقيقة دي. لكن ياخد الحقيقة دي وحدها والحقيقة دي وحدها مش هيوصل لنتيجة. (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) . طب إزاي ينسخ حرفه ويبقى حكمه، وإزاي ينسخ حكمه ويبقي حرفه، وإزاي ينسخ حرفه وحكمه، وهو حافظه. فهنا تصادم، تصادم صاحب العقل يميز، لازم يفكر إيه الموضوع، إيه القضية] [1] .

فهل يا ترى هذه الآية صحيحة الآن وخاطئة بعد عدة حلقات؟ هل نصدق قسم الله في القرآن أنه يحفظ الكتاب المقدس أم لا نصدق القرآن، وبالتالي فالاستدلال به أن الكتاب المقدس محفوظ لا قيمة له. هل القرآن يحفظ الكتاب المقدس ولا يحفظ نفسه أم أن القسم الإلهي هو بحفظ الكتاب المقدس وليس بحفظ القرآن؟. هل القرآن صادق فنصدقه أم كاذب فنكذبه؟. هذه الأسئلة على القمص زكريا بطرس الإجابة عليها.

يعود القمص مرة أخرى للحديث عن كلمة مهيمنًا وقد بُحثت أكثر من مرة. والغريب أنه أخذ من كلام المفسر جملة واحدة (أي حافظ له من التحريف) ، هكذا بدون معرفة ما هو مرتبط بها من باقي التفسير أو توضيح معنى الحفظ أو غيره وهو ما أسهبت فيه التفاسير التي ذكرناها سابقًا.

إن هذا الأسلوب يدل على لا منطق القمص في التفكير والذي أدى به إلى هذه الضلالات. وكثيرا غيره فعلوا نفس فعله. فهو يضع العربة قبل الحصان، فيجب الدراسة الحيادية أولا ثم الوصول إلى النتائج ثانية. فالقمص لديه قناعات مؤمن بها ولا يحيد عنها لذلك يحاول البحث سواء بالحق أو بالباطل أو بالتلاعب عن ما يدعم قناعاته، فيؤدي به الأمر إلى الوقوع في كثير من التناقضات مع غيره والأدهى مع نفسه وهذا ما سنراه في ما هو آتي.

القرآن أيضا يشهد أن الكتاب المقدس هو كلام الله ولذلك لا يمكن تحريفه أو تبديله. القرآن يشهد أن الكتاب المقدس كلام الله ولا كلام البشر، إزاي بقى. في سورة العنكبوت آية 46 (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هى أحسن وقولوا أمنا بالذي أنزل إلينا) اللي هو القرآن (وأنزل إليكم) اللي هو التوراة والإنجيل. أنزل يبقى إذن التوراة والإنجيل كلام الله منزل إلى أنبياءه. سورة النساء آية 135 (يا أيها الذين أمنوا أمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله) اللي هو القرآن، لحد هنا وخلاص، شوفي اللي جاي بأه (والكتاب الذي أنزل من قبل) أي التوراة والإنجيل (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالًا بعيدًا.

س: يعني كل الرسل السابقين وكل الكتب التي نزلت قبل القرآن.

ج: ده بيشهد إن دول كلام ربنا والكتاب الذي أنزل من قبل اللي هو التوراة والإنجيل. عارفه الآية دي إتكررت كام مرة في القرآن. أقولك، في سورة المائدة 68، 46، 47، 44.

س: طب فيه حته برضه أنا حفظاها من زمان من أيام ما كنت!!!!. اللي هي خواتم البقرة. كانوا دايما يحفظوها لنا ويقولوا كرّروا الآية دي (أمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله) .

(1) الحلقة العشرون: الناسخ والمنسوخ في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت