فهرس الكتاب
المسيحية والتي سبق واستمدت شرعيتها من توافقها مع الإسلام وتغييب المسلم عن مرجعية الإسلام الأساسية. وجدير بالذكر أن توافق بعض هذه المبادئ ليس معناه إقرار بشرعية كل المعتقدات المسيحية. وعلى القارئ الانتباه جيدًا أن النقاط التي يطالب البعض بتجديد الخطاب الديني فيها هى ما تتعارض مع رغبات الغرب ولم يطالب المسلمين المغيبين بتجديد الخطاب اليهودي أو الغربي أسوة بالمطلوب من المسلمين. فالمسلم فقط هو الذي يغير دينه توافقًا مع رغبات الغرب. والمرحلة الثالثة, ولملء الفراغ الذي سوف ينشأ بعد التخلي عن الأفكار الظلامية التي لا تتفق مع القرن الواحد والعشرين, كما يروج لهذا التعريف الآن. وجب على المسلمين أن يأخذوا أفكارهم التقدمية الجديدة - وبالتأكيد - من المصادر الغربية المصدر والتمويل التي أصبحت هى المعيار في تحديد التقدم والتأخر, الظلامية والتنوير. ولذلك نجد كثير من الجمعيات ذات العار البراق (جمعيات المجتمع المدني) التي تريد حقن المتلقي بعد تخديره, بأفكار بأكملها ذات مرجعية غربية وعلى المجتمع الإسلامي أن يتقبل هذه الأفكار ولا مانع أن يعطى لها إطار ديني كأن يكون المتحدث مطلق لحيته ويتحدث بأسلوب ديني أو تكون محجبة أو حتى منقبة. فالتفاصيل لاتهم بل الأهم هو أن يكون الفكر ذات مرجعية غربية يتم التحكم فيه عن بعد في أوربا أو أمريكا.
هذا ما يفعله القمص في حلقاته التليفزيونية, فهو لازال في المرحلة الأولى. عند الحديث عن الأرضية المشتركة الإسلامية المسيحية, وهو يشرح ويحاول اكتساب ثقة المشاهد أثناء شرح عقائد المسيحية. وسوف يتحول من الحلقة العشرين - في الناسخ والمنسوخ - إلى المحلة الثانية وفي نهاية حلقاته الثمانين سينتقل إلى المرحلة الثالثة والمستمرة حتى الآن وهى الهجوم على الإسلام ناسيا انه استمد مصداقيته في البدء بإدعائه بتوافق مسيحيته مع الإسلام فكيف يمكن التوافق مع كل هذا الذي يدعيه القمص من مساوئ وجدها في الإسلام.
نعود إلى السياق الحالي ونترك كل هذه الأمور تتضح في حينها - في رحلتنا المستقبلية مع حلقات القمص - إلى الثلاث رسائل التي تجسد أسلوب بولس في التبشير.
الرسالة الأولى هى رسالته إلى أهل رومية ونبدأ معا خطوة خطوة في تحليل هذه الرسالة من البدء حيث إن بولس يختفي من الواجهة فهو يؤكد أن رسالته وسلطته مستمدة من المسيح ويوضح بما لا يقبل الشك مدى الخضوع والخنوع أمام سلطة المسيح. [بولس, عبد ليسوع المسيح, المدعو رسولا, المفرز لإنجيل الله, الذي سبق فوعد به بأنبيائه في الكتب المقدسة, عن ابنه. الذي صار من نسل داود من جهة الجسد, وتعين ابن الله بقوة من جهة القداسة, بالقيامة من الأموات: يسوع المسيح ربنا. الذي به، لأجل اسمه قبلنا نعمة ورسالة, لإطاعة الإيمان في جميع الأمم, الذين بينهم انتم أيضا مدعوو يسوع المسيح (رو 1: 1 - 6) ] .
[أولًا, اشكر الهي بيسوع المسيح من جهة جميعكم, إن إيمانكم ينادي به في كل العالم. فإن الله الذي اعبده بروحي, في إنجيل ابنه شاهد لي كيف بلا انقطاع أذكركم (رو 1: 8 - 9) ] .
[فهكذا ما هو لي مستعد لتبشيركم أنتم الذين في رومية أيضا, لأني لست استحي بإنجيل المسيح, لأنه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن: لليهودي أولا ثم لليوناني (رو 1: 16) ] .
[لأنهم لما عرفوا الله لم يمجدوه أو يشكروه كإله, بل حمقوا في أفكارهم, واظلم قلبهم الغبي. وبينما هم يزعمون أنهم حكماء صاروا جهلاء, وأبدلوا مجد الله الذي لا يفنى بشبه صورة الإنسان الذي يفنى, والطيور, والدواب, والزحافات (رو 1: 21 - 23) ] .
[ولكنك من اجل قساوتك وقلبك غير الثابت تذخر لنفسك غضبًا في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادل. الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله. أما الذين بصبر في العمل الصالح يطلبون المجد والكرامة والبقاء، فبالحياة الأبدية. وأما الذين هم من أهل التحزب, ولا يطاوعون للحق بل يطاوعون للاثم, فسخط وغضب, شدة وضيق, على كل نفس إنسان يفعل الشر: اليهودي أولا ثم اليوناني. ومجد وكرامة وسلام لكل من يفعل الصلاح: اليهودي أولا ثم اليوناني. لأن ليس عند الله محاباة.