فهرس الكتاب
المرحلة الثانية:-
دراسة الفلسفة وأقوال الفلاسفة وتفسيرها.
المرحلة الثالثة:-
مرحلة دراسة العلوم اللاهوتية وكان المنهج الجدلي هو المنهج المتبع في دراسة اللاهوت.
هكذا كان لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية أهمية خاصة حتى أن الإمبراطور (ثيودسيوس) قال مرة (أن الذي يهرب من هذه المدرسة يعد كافرًا) .
مدرسة الإسكندرية والتفسير الرمزي:-
كان عمل المدرسة الرئيسي هو شرح كلمة الله بطريقة روحية وإعلان ما تحمله من أعماق داخلية وراء الرموز. وكانت مدرسة الإسكندرية التعليمية أشهر معهد في العالم المسيحي الأول وكان اهتمامها منصب على دراسة الكتاب المقدس وقد ارتبط اسمها بالتفسير الكتابي.
دور المدرسة في حياة الكنيسة وأثار طلابها وخريجيها وأساتذتها:-
كانت المدرسة جزءًا لا يتجزأ من الحياة الكنسية وقدمت ضوءًا على أهمية العلم والتعليم بوجه عام كما خلقت قادة في الفكر وفي العمل الكنسي الرعوي على المستوى المحلي والمسكوني.
1 -اهتمام المدرسة بالفلسفة اليونانية تنزع عنها أي نظرة ضيقة نحو المسيحية كتراث إقليمي يرتبط بجماعة محلية وثقافية خاصة وبهذا ربحت الكنيسة نفوس كثيرة للسيد المسيح من عينات مختلفة على كافة المستويات الفلسفية والفكرية ووصف (شان) قدرة المدرسة على الكرازة بين الفئات المتباينة خلال اتساع نظرتها قائلًا (كانت من جهة حصنًا للكنيسة ضد الأشرار ومن جهة أخرى كانت جسر للعبور من العالم إلى الكنيسة) .
2 -هذا الاتجاه جعل من أساتذة المدرسة رجالًا مسكونيين (أمثال إكليمندس وأوريجانس) وفي القرون التالية حمل رجالها أمثال القديس (إثناسيوس) الرسولي و (كيرلس) الكبير مسئوليات كنيسة على مستوى مسكوني وجاء من تلامذتها قادة فكر مسيحي أمثال القديس (غريغوريوس) أسقف (يتصص) الذي يفتخر دومًا بمعلمه القبطي العلامة (أوريجانوس) .
3 -استطاعت المدرسة أن تروي ظمأ المسيحيين بالإسكندرية نحو المعرفة الدينية وتحثهم على الدراسة والبحث وبهذا ساهمت في إنشاء أول نظام للدراسات اللاهوتية في العالم وكانت بحق مهد اللاهوت المسيحي, منها خرج رجال قادرون على الرد أمثال (إكليمندس) و (أوريجانوس) . والدفاع ضد الأريوسية مثل القديس (إثناسيوس) وضد (نسطور) مثل القديس (كيرلس) الكبير.