الصفحة 75 من 372

وذلك إلى جانب بعض الاختلافات الأخرى سواء العقيدية أو التشريعية مثل طبيعة الحياة فيما بعد الموت، في العالم الآخر [لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء (مت 22: 30) ، وقيام المسيحية على أساس الحب بلا حدود ولا قيود، حب الله الآب غير المحدود للبشرية (لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية) ، وحب الرب يسوع المسيح لخاصته [أحب خاصته الذين في العالم أحبهم إلى المنتهى (يو 13: 1) ] ، ومحبة الإنسان لله من كل القلب [تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك (لو 10: 27) ] ، ومحبة أعضاء الكنيسة بعضهم لبعض [وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضا. كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضا بعضكم بعضا (يو 13: 34) ، بل وحتى محبة الأعداء [وأما إنا فأقول لكم أحبوا أعدائكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم. وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم (مت 5: 44) ] ، وعدم مقاومة الشر بالشر [لا تقاوموا الشر. بل من لطمك على خدك الأيمن فحوّل له الآخر أيضا (مت 5: 39) ] .

وبالإجمال (الله محبة) ، [ومن لا يحب لم يعرف الله لان الله محبة (1يو 4: 8) ] ، [ونحن قد عرفنا وصدقنا المحبة التي لله فينا. الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه (1يو 4: 16) ] [1] .

[كذلك تصورهم أن الكتاب المقدس لابد وأن يكون قد نزل دفعة واحدة على كل من موسى والمسيح!!. ويصرون في نقدهم للكتاب المقدس على التمييز بين ثلاث نقاط في الوحي الإلهي ورسالة كل نبي هى:

كلام الله الذي نطق به مباشرة، مثل الوصايا العشر.

كلام النبي الذي تكلم به من ذاته، مثل حديث إيليا مع الشعب (فتقدم إيليا إلى جميع الشعب وقال حتى متى تعرجون بين الفرقتين، إن كان الرب هو الله فاتبعوه وإن كان البعل هو الله فاتبعوه) (1مل 18: 21) . وهذا ما يسمونه بالحديث النبوي أو بأقوال النبي.

تسجيل المؤرخين لأعمال النبي وأقواله وسيرة حياته وعمل الله من خلاله مثل تسجيل أحاديث الله مع موسى النبي وحوارات موسى مع هارون والشعب وفرعون والضربات العشر وتفاصيل الخروج في سفر الخروج. وهذا ما يسمونه بتاريخ النبوة أو السيرة الذاتية للنبي ورسالته أو السيرة النبوية.

ويتصور هؤلاء أن الكتاب المقدس الموجود حاليًا هو أقرب لسجلات المؤرخين وان إسفاره هى ما كتب عن موسى وعن داود وعن الرب يسوع المسيح، ويؤمنون بأن هناك توراة أصلية نزلت على موسى وزبور أصلي نزل على داود وأنجيل أصلي نزل على المسيح، كما يؤمن غالبيتهم بأن هذه الأسفار الموجودة حاليًا قد أصابها التحريف والتبديل والتعديل] [2] .

شرح القس التحريف كما ذُكر في المصادر الإسلامية شرحًا وافيًا يثبت إلمامه الكبير بالفقه والتفاسير الإسلامية. لكن عندما شرح أسباب القول بالتحريف تناسى كل هذه المعرة وتتطوع من تلقاء نفسه لذكر دوافع وأسباب هذا الإدعاء بالتحريف على الكتاب المقدس وهو الأسلوب الذي يطبقه القمص والآخرين أيضا فهم يسردوا الأقوال الإسلامية حول قضية ما ثم يقومون بالوصول إلى النتائج التي يرغبون فيها من وجهة نظرهم التي تتفق مع رغباتهم بصرف النظر عن اتفاقها مع المصدر أو وجهة نظر المصدر الإسلامي الذي اخذوا منه الأقوال أو

(1) هل يمكن تحريف الكتاب المقدس؟ - القس عبد المسيح بسيط أبو الخير - كاهن كنيسة السيدة العذراء الأثرية.

(2) الكتاب المقدس يرد على منتقديه والقائلين بتحريفه - القس عبد المسيح بسيط أبو الخير - كاهن كنيسة السيدة العذراء الأثرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت