فهرس الكتاب
إصحاح 4 آية 23 عن المسيح إنه كان يطوف في الجليل كله يعلم في مجامعهم ويبشر (بإنجيل الملكوت) مش أناجيل، إنجيل. وفي رومية إصحاح 1 آية 16 يقول بولس الرسول (لأني لست أستحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص) إنجيل واحد.
أصل كلمة إنجيل معناها إيه، بشارة مفرحة، فهو بشارة واحدة مفرحة، أن الله يحبكم، الله دبر خلاصكم، باب السماء انفتح تعالوا إلى يا جميع المتعبين والثاقلي الأحمال وأنا أريحكم. هى بشارة واحدة، إنجيل واحد.
هذا الشرح من القمص يؤكد ما توصلنا إليه من نتائج تعريف القمص للوحي وما سوف يجر عليه من مشاكل. فالوحي في الأناجيل رغم أنه المفروض من مصدر واحد وهو المسيح فإن كتابته لم يقم بها المسيح كما حدث مع موسى وغيره من الأنبياء، فموسى أعطى التوراة وقت وجوده مع اليهود ودوّن بنفسه أسفار الشريعة وظلت كما هى حسب إيمان اليهود طوال مئات السنين لم تختلف في أحداثها أو لغتها أو بنائها اللغوي بصرف النظر عن الشعوب التي وجهت إليهم أو اللغة التي ترجمت إليها. فإذا كان هناك إنجيل واحد كما يدعي القمص فلابد أن يكون مماثل للتوراة لا يختلف باختلاف المدون أو الشعب الذي كتب له أو اللغة التي كتب بها وهو ما يخالف الواقع فرغم مصدرية وحي المسيح ورسالته التي أبلغها بأمانة لتلاميذه فكل تلميذ كتب من وجهة نظره وفهمه الخاص هذا الوحي وكانت النتيجة أنه لم يستطع أن يدون كل الوحي لأنه لم يتواجد في كل زمان ومكان مع المسيح ولم يستطيع فهم أبعاد أقوال المسيح وكثيرًا ما كان يشرح لهم أقواله. فكان لابد من ظهور عدة أوجه لسرد الحدث والرسالة فظهر الكثير من الأناجيل التي اختارت الكنائس منهم الأربعة الموجودة معنا الآن. ورغم الأمل في أن تكون هذه الأناجيل مكملة لبعضها لإعطاء الصورة صورة مجسمة وكاملة للدعوة، جاءت الأناجيل محكومة بقدرات من كتبها والشعب الموجه إليه الإنجيل فشابها كثير من أوجه القصور البشري في اللغة وسرد الأحداث والمبادئ التي دعى إليها المسيح بل وصل بها الأمر إلى التناقض مع بعضها في سرد الحدث الواحد فأصبحت الأناجيل نقمة على دعوة المسيح ومدخل للطعن في رسالته وليست داعمة لها. كما أن مصداقيتها أصبحت مرتبطة بكاتبها وليس بمصداقية المصدر الذي صنع الحدث نفسه وبلغ الرسالة والدعوة السماوية.
لكن يبدو أن القمص له رأي آخر فتجاهل وتغاضى عما هو واضح ومنطقي وأراد المكابرة وحاول إدخالنا كالعادة في متاهة جديدة يبرر بها تعدد الأناجيل.
س: هوّ يمكن يا قدس أبونا بيجي المفهوم ده لأنهم بيسمعونا، ومش فاهمين لما بنقول: إنجيل متى، إنجيل يوحنا، إنجيل مرقس. بيتهيأ لهم إن دي أناجيل منفصلة عن بعضها. يا ريت توضح لهم إن دي وحدة متكاملة.
ج: ده كلام في محله وده اعتراضهم لما بنقول إنجيل معلمنا متى، إنجيل مرقس، إنجيل لوقا. كلمة إنجيل، قولنا بشارة، فمتى راح بشر اليهود فبيكلمهم، بشارة، خد البشارة المفرحة بتاعة المسيح، راح بشر بيها اليهود فكتب لهم كتاب. بشارة مرقس كلم الرومان، بعث لهم بشارة، البشارة المفرحة كتبه لهم فنسميها برضه بشارة، أمال نسميها إيه. ولوقا كلم اليونان، بعت لهم بشارة هى نفس البشارة. ويوحنا كذلك بالنسبة للعالم أجمع. لكن أنا لو حطيت البشائر الأربعة دول بأسلوب إسلامي واصطلاح إسلامي، أقول إن الإنجيل واحد في أربعة أحرف، لأن القرآن بيئمنوا إنه واحد في سبعة أحرف.
إيه القرآن في سبعة أحرف، أقولك حاجة، أبو جعفر النحاس في كتابه (الناسخ والمنسوخ) بيقول إيه: (يفهم من سلف الأمة) القدام يعني (وخيار الأئمة) أئمة الفقهاء (معنى نزل القرآن على سبعة أحرف، من إنه نزل بسبعة لغات، وأمر بقرأته على سبعة ألسن باختلاف الألفاظ واتفاق المعاني) . يعني المعنى واحد للقرآن لكن الألفاظ اللي عبر بيها مختلفة، فلقوا التعبير ده يبقى حرف والتعبير ده حرف، ها نيجي نوضح الكلام ده أصله إيه.