فهرس الكتاب
من الروايات الثابتة عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب (أنهم تماروا في القرآن) كانوا بيتسابقوا في القرآن (فخالف بعضهم بعضًا) في نفس التلاوة، الكلام ده بيحكيه مين أبو جعفر النحاس في كتاب الناسخ والمنسوخ، لقوا إنهم بيختلفوا، واحد بيقول بلفظ وواحد بيقول بلفظ تاني (وإنهم احتكموا للنبي فاستقر كل رجل منهم ثم صوب جميعهم في قراءتهم على اختلافها) لما يقول القراءة هوّ يصحح له القراءة على اختلافها، لازالوا مختلفين عن بعض (حتى ارتاب بعضهم لتصويبهم إياهم) قالوا إيه ده، ما هو ده مختلف وده مختلف وده مختلف، طيب ليه كده، ارتابوا (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للذي ارتاب منهم عند تصويبهم جميعًا) قال لهم إيه، شوفي الكلام اللي جاي ده (إن الله أمرني أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف) ده الكلام بتاع أبو جعفر النحاس.
وقد ورد هذا التعبير بتاع على سبعة أحرف في حديث قدسي شريف، طبعا إنتي عارفة الأحاديث القدسية تختلف عن الأحاديث النبوية، إن الأحاديث القدسية دي كلام ربنا على لسان محمد، نقله الشيخ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي - وده راجل مشهور - في كتابه"الإتقان في علوم القرآن"الجزء الأول ص46 - 51، قال إيه بقى، قال ما هو أتي (من رواية جمع من الصحابة) جمع يعني ناس كتير من الصحابة بتوع الرسول (واحد وعشرين صحابيًا) 21 صحابي، إجماع قالوا إيه (إن عثمان قال على المنبر) عثمان بن عفان (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شافي كافي، فشهدوا بهذا) [1] يعني سبعة أحرف كلها صحيحة. طب إيه معنى تعبير سبعة أحرف, علق السيوطي على هذا الحديث بقوله: (اختلف في معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولًا) كل واحد له قول وأربعين مش كتير لأنه شوفي الدنيا أد إيه، مش ها قول الأربعين طبعًا لأن المستمع مش فاضي بس أدّي أمثلة (إن المراد بسبعة أحرف هو سبعة أوجه من المعاني المتفقة عُبر عنها بألفاظ مختلفة) مثلا أقبل ممكن يعبر عنها بإيه، تعالى، ممكن يعبر عنها بإيه، هلم، وممكن يعبر عنها بإيه، عجّل، وممكن يعبر عنها بإيه، أسرع، لكن المعنى هو واحد. يبقى أقبل، تعالى، هلم، عجّل، أسرع، سبع ألفاظ لمعنى واحد. ده رأي من الآراء الأربعين (وهذا ما أيده وهب وسفيان والطبري وغيرهم. وذهب ابن عبد البر إلى أن الحروف التي نزل عليها القرآن أنها المعاني متفق على مفهومها مختلف مسموعها) يبقى الألفاظ مختلفة والسمع مختلف. وأنهى السيوطي بحثه بقوله: (قد ظن الكثير من العوام) الناس العامية يعني (إن المراد في السبعة، القراءات السبعة لمصحف عثمان وهذا جهل قبيح) . لأ مش مصحف ده كان فيه سبع مصاحف كل مصحف فيه ألفاظ مختلفة، يعني المعنى واحد بس ده مصحف بيتكلم بشكل وده مصحف ألفاظه بشكل، سبعة، إيه اللي حصل بقى.
يشرح الشيخ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه"جامع البيان في تفسير القرآن"الجزء الأول ص48 يقول إيه (إن اختلاف الأحرف السبعة هى اختلاف الألفاظ باتفاق المعاني) يبقى فيه سبعة نصوص ألفاظ، سبع نسخ كل نسخة لها ألفاظ مختلفة ولو إن المعنى واحد. ويكمل الطبري قائلا (فإن قال قائل ما بال الأحرف الستة الأخرى غير موجودة الآن) طب فين المصاحف الستة دول، هيجاوب هوّ (رغم أن الرسول أقر السبعة وأمر بحفظها فذلك تضييع لما أمروا به) تضييع، طب راحوا فين الستة التانيين دول. أقولك بأه، لها قصة في التاريخ أعتقد المشاهد يحب يعرفها.
س: يتسأل الشيخ أبو جعفر الطبري، ما القصة في ذلك ويجيب على ذلك قائلا: (إن الأحرف أو النسخ الستة الأخر أسقطها عثمان ومنع تلاوتها) الكلام ده في جامع البيان في تفسير القرآن في جزء واحد ص66. وفي دائرة المعارف العربية اللي هيه معروفة بالموسوعة العربية الميسرة في ص 1187 تحت عنوان عثمان بن عفان مكتوب (قامت ضده معارضة قوية انتهت بالثورة عليه وقتله) ده كان خليفة (وأسباب الثورة متنوعة منها مخالفة الدين بإحراقه المصاحف كلها ما عدا المصحف الذي أمر بتعميمه) .
س: طب ما ده واضح جدًا يا قدس ابونا، لأن الرسول نفسه قال احتفظ بالسبعة فدي مخالفة للوصية.
(1) هذا ليس حديث نبوي فضلًا عن كونه حديث قدسي فالحديث روي عن عثمان بن عفان وليس عن النبي.