فهرس الكتاب
سورة النساء 46، والمائدة (يحرفون الكلم عن مواضعه) والمائدة (ومن الذين هادوا سماعون للكذب) كلها عن اليهود وليس عن المسيحيين. فلا يوجد آية في القرآن تقول أن النصارى يحرفون الكلم لا لفظًا ولا معنى.
في هذا القول ينسب التحريف ليس لكل اليهود بل فريقًا منهم، من الذين هادوا، يبقى إذن مش كل اليهود، غالبية اليهود يؤمنون بالكتاب المقدس صح ويوجد عندهم لكن بعض منهم بيحرفوا الفهم والتفسير، ده مفهوم. وفي قول الآية يحرفون الكلم عن موضعه لاحظ قوله عن موضعه يعني إيه عن موضعه. يقول الإمام البيضاوي في تفسير هذه الآية بتاعت موضعه يقول: (من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم عن موضعه أي يميلونه عن مواضعه التي وضعها الله فيها بأن يؤولونه على ما يشتهون في التفسير في فهم المعنى) مش في المعنى بتاعه، في فهم المعنى، بيفهموه على مزاجهم وقد سمى القرآن الكريم ذلك ليًا بألسنتهم وراعنا ليًا بألسنتهم، ليًا بألسنتهم يعني إيه يغيرون نطق الألفاظ بحسب لغتهم العبرية. يعني الكتاب المقدس يقول الكلمة فهمّه يضمغوها ليًا بلسانهم. القرآن نفسه أعطى المثل في الآية دي إذ قال (وراعنا ليًا بألسنتهم) يغيرون منطوق الفظ راعنا أي إصغى إلينا، راعنا يعني إرعانا يارب، خد بالك مننا فهمّه يغيروها يقولوا إيه. فينطقون رعنًا مش راعنا، رعنًا يعني إيه رعنًا، يا أرعن مش راعنا يعني خد بالك مننا لأ يغيروها بقى يا أرعن ودي شتيمة. والكلام ده موجود في كتاب تفسير القرآن للإمام عبد الله يوسف على ص200. الكتاب ده بالإنجليزي ترجمة للقرآن باللغة الإنجليزية في ص 200 مطبوع في أمريكا. فيبقى إذن راعنا يلوها بألسنتهم يقولوا رعنًا يعني بدل ما يقول إرعانا خد بالك مننا يقولون رعنًا يعني يشتموه يا أرعن. فإذن التفسير هنا الاختلاف مش في الألفاظ ولا في النص في الكلام. يقولوه زي حاجة مهياش نفسها.
ويقول الإمام الرازي (الكتاب المنقول بالتواتر) يعني من جيل إلى جيل يسلموه (لا يتأتى في تغيير الألفاظ) ده في كتاب ضحى الإسلام ص 346،358. ضحى الإسلام ده بتاع مني الأستاذ أحمد أمين. يعني هذا إنه بينفي الفهم بتاع التحريف عن لفظ الكتاب المقدس. الألفاظ ما تغيرتش. ما هو المسلم يقولك إيه يحرفون الكلم يعني يغيروا الكتاب، يغيروا الكلمة كلها، يغيروا الصفحة كلها، ل أده الرازي بيقول التغيير لا يتم إطلاقًا في الألفاظ.
وفي صحيح البخاري يقول إيه (يحرفون الكلم عن موضعه، أي يزيلونه وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب الله تعالى، ولكنهم يؤولونه على غير تأويله) . تاني، صحيح البخاري (يحرفون الكلم عن موضعه) بيشرح (أي يزيلونه وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب الله تعالى) محدش يزيل لفظ من أي كتاب (ولكنهم يؤولونه على غير تأويله) يعني يفسروه غلط.
أدي التحريف اللي بيقال. لكن تحريف في نص الكتاب مش ممكن، لا يمكن إن إنسان يغير في نص الكتاب من كتب الله. أمال راح فين (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) .
لا يزال القمص ينتهج أسلوب الفوضى الخلاقة فهو يثير كثير من اللغط الفكري والذي يستمده من أقوال متعارضة ومجتزئة ويعيد لصقها بمعرفته لتؤدي الهدف الذي يرجوه. فمن جزء من الآية إلى جزء من تفسير الرازي وكتاب ضحى الإسلام في صورة متنافرة.
هذا الخداع أعطاه الشجاعة ليتحدى المسلمين بذكر أي دليل من القرآن يقول أن النصارى حرفوا لفظًا أو معنًا الإنجيل. وبالتأكيد يؤيده حليفه القس
أما تهمة التحريف بجميع معانيه سواء المعنوية أو اللفظية أو غيرها ألخ، فلم تطلق على الإنجيل مطلقًا، ونتحدى أن يثبت لنا أحد عكس ذلك، بل الغريب أنه عندما جاء القرآن في القرن السابع وبعد مرور ستة قرون على انتشار الإنجيل كما كتبه التلاميذ الأربعة وبقية رسل المسيح بالروح القدس، لم يقل أن الإنجيل الأصلي فقد وأن هذه الأناجيل ليست هى الإنجيل الذي نزل على المسيح، بل تكلم عن الإنجيل الذي