فهرس الكتاب
حكم الاحتفال بالمولد النبوي
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأشهد أن لا إله لا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي ما ترك خيرًا إلا هدى إليه ولا شرًا إلا حذر منه عليه من ربه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
أما بعد فقد اعتاد كثير من الناس في سائر الأقطار الإسلامية والعربية إقامة الحفلات الرائعة لذكرى مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في شهر ربيع الأول من كل سنة زاعمين أن هذه الاحتفالات عبارة عن إظهار الشكر لله على وجود هذا النبي الكريم بإظهار السرور بمثل اليوم الذي ولد فيه - صلى الله عليه وسلم - وإظهار محبته والولاء له. فيقال لا شك أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو سيد الخلق وأعظمهم وقد أرسله الله رحمة للعالمين وحجة على الخلائق أجمعين، وكانت ولادته وهجرته ووفاته في شهر ربيع الأول وهو صاحب المقام المحمود والحوض المورود والشفاعة العظمى أرسله الله بين يدي الساعة شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين من ربه صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ومع هذا فلا يجوز لأحد أن يقيم احتفالات بمولده - صلى الله عليه وسلم - ولا بمولد غيره.
الأدلة على تحريم الاحتفال بالمولد:
1 -أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقم احتفالًا بمولده لا هو ولا خلفاؤه الراشدون ولا الأئمة الأربعة ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة