فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 44

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبدأ بالصلاة قبل الخطبة، فيصلي ركعتين، يكبر في الأولى سبعًا متوالية بتكبيرة الإحرام، ويسكت بين كل تكبيرتين سكتة يسيرة، ولم يُحفظ عنه ذِكرٌ معين بين التكبيرات، ولكن ذُكر عن ابن مسعود أنه قال: يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم.

وكان ابن عمر يرفع يديه مع كل تكبيرة.

وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا أتمَّ التكبير أخذ في القراءة، فقرأ في الأولى الفاتحة ثم «ق» ، وفي الثانية «اقتربت» ، وربما قرأ فيها بـ «سبح» و «الغاشية» .

فإذا فرغ من القراءة كبَّر وركع، ثم يكبر في الثانية خمسًا متوالية، ثم أخذ في القراءة، فإذا انصرف قام مقابل الناس وهم جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويأمرهم وينهاهم.

وكان يخالف الطريق يوم العيد، فيذهب من طريق ويرجع من آخر [1] .

وكان يغتسل للعيدين، وكان - صلى الله عليه وسلم - يفتتح خطبه كلَّها بالحمد، وقال: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله، فهو أجذم» ؛ رواه أحمد وغيره.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم العيد ركعتين لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما"؛ أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.

والحديث دليل على أن صلاة العيد ركعتان، وفيه دليل على عدم مشروعية النافلة قبلها وبعدها في موضعها، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فضل صيام ستة أيام من شوال

(1) انظر:"زاد المعاد في هدي خير العباد"، جزء 1، ص 250 - 254، لابن القيم - رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت