فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 116

الكاذب , فأنزل الله في المجلس قوله تعالى"يحلفون بالله ما قالوا ( و لقد قالوا كلمة الكفر ة كفروا بعد إسلامهم و هموا بما لم ينالوا و ما نقموا إلا أن أغناهم الله و رسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم و إن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا و الآخرة و ما لهم في الأرض من و لي و لا نصير ) فقال الجلاس: يا رسول الله أما و قد عرض الله علي التوبة , فإني أتوب و أستغفر الله تعالى مما قلت و إن عميرا لصادق فيما قال , و تاب و حسنت توبته , و نحن أمام هذا الحادث لا يسعنا إلا أن نقدر حق التقدير موقف عمير الإيماني , الذي لم يزل صغيرا و لا عائل له غير الجلاس , و أي شئ يغضبه منه يهدد عميرا بضياعه فمن يعوله غيره و من يقوم فحوائجه غير زوج أمه , و مع كل هذا فلم يعبأ بشيء من هذا كله , لأنه توكل على الله فلم يحمل هم الرزق لأن الله تعالى قد تكفل به و كفاه همه , و زوج أمه هو أقرب الناس إليه و مع كل هذا فولاؤه له يوضع في الميزان بجانب ولاؤه لله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون ( و من يتول الله و رسوله و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) ثم يأتي موقفه بعد أن كذب فيما قاله على الجلاس أمام وجوه قومه و أعيانهم و أصبح ملوما منهم فلم يجد ملجأ يلوذ به إلا الله يسأله أن يبرأ ساحته مما نسب إليه من الزور الذي هو منه بريء , و أصبح بين الناس لا يجد من يدافع عنه فاستغاث بالله و لجأ إليه لجوء المضطر و دعاه دعوة المظلوم فوجه وجهه إلى الله ( و أسند ظهره إليه ) أن يعلم رسوله بصدق الصادق و تكذيب الكاذب فأجاب الله دعاءه و أغاث لهفته و برأ ساحته من الكذب و أنزل الله جبريل بقرآن يتلى إلي يوم القيامة و: انه و هو صغير من الذي يقسمون على الله فيبر الله قسمه و نزل القرآن يحق الله به الحق و يبطل به الباطل لأنه من حزب الله و حزب الله هم المفلحون , ثم يأتي الدور الآخر للجلاس بن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت