فهرس الكتاب
أجل لقد هجموا على الشدائد فاخذوها قبل أن تأخذهم وعلى ألسنتهم قول القائل:
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدما
يقولون هذا مورد قلت قد رأى ولكن نفس الحر تحتمل الظما
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطن الدما
ألا ليت أمتنا تعلم ذلك حتى لا تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير والله الهادي سواء السبيل
الشيخ / عبدالظاهر عبد الله علي
بسم الله الرحمن الرحيم
مواقف إيمانية
(( رجال وفوا بعهودهم ) )
يقول الله في كتابه الكريم (( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورًا رحيما ) )الأحزاب 23 - 24 .
روى البخاري عن أنس بن مالك قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر . فقال: يا رسول الله غبتُ عن أول قتال قاتلت المشركين لئن أشهدني الله مع النبي قتال المشركين ليريد الله ما أصنع , فلما كان يوم أحد أنكشف المسلمون فقال: اللهم أني أعتذر إليك ما صنع هؤلاء يعني أصحابه . وابرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين ، ثم تقدم فأستقبله سعد بن معاذ , فقال: يا سعد بن معاذ الجنة درب النضر إني لا أجد ريحها من دون أحد , قال سعد: فما أستطعت يا رسول الله ما صنع ثم تقدم , قال أنس فوجدنا به بضعًا وثمانين ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ورميه بالسهم ووجدناه وقد مثل به المشركون فما عرفه إلا أخته بشامة أو ببنانة , قال: أنس كنا نرى هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه ( من المو\ؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) .