فهرس الكتاب
هذا نموذج الرجولة النادرة التي لم يجود الزمان بمثلها والتي تقوم عليها الدعوات ويرس على أركانها البناء وقبل أن تمضي هذه الصفحة المشرقة فإنه تطالعنا صفحة أنصع بياضا وأكثر أشراقا من سابقتها فقد روى بن آسحق: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ينظر إلى ما فعل سعد بن الربيع أمن الأحياء هو أم من الأموات ؟ فقال رجل من الأنصار أنا فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رمق ، فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر أمن الأحياء أنت أم في الأموات ؟ فقال: أنا في الأموات فابلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلامي وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله خير ما يجزي نبيًا عن أمته وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم: أن سعد بن الربيع يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله إن خَلُصَ إلى نبيكم وفيكم عين تطرف قال: ثم لم أبرح حتى مات وجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبره ).