فهرس الكتاب
مشتاقا إلى مرافقته وقد كبرت سني ورق عظمي وأحببت لقاء ربي . فأدع الله يا رسول الله أن يرزقني الشهادة ومرافقة أبني خيثمة في الجنة فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل يوم أحد شهيد .
وتروى لنا كتب السيرة أن عمر بن الجحجوح كان اعرج شديد العرج وكان له أربعة أبناء شباب يغزون معه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توجه الرسول إلى أحد أراد أن يخرج معه فقال بنوه: إن الله قد جعل رخصة فلو قعدت ونحنوا نكفيك وقد وضع الله عنك الجهاد فأتى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن بني هؤلاء يمنعوني أن أجهاد معك و والله إني لا أرجوا ان أستشهد فأطأ بعرجتي هذه في الجنة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت فقد وضع الله عنك الجهاد وقال لبنه: وما عليكم أن تدعوه لعل الله عز وجل أن يرزقه الشهادة فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل يوم أحد شهيدا ( فيما يروى عن النعمان بن مالك أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا نبي الله لا تحرمنا الجنة - وذلك قبل نشوب القتال في أحد - فوا الذي نفسي بيده لأدخلنها . فقال له صلى الله عليه وسلم بم ؟ قال بأني أحب الله ورسوله ولا أفر يوم الزحف فقال له صلى الله عليه وسلم صدقت فأستشهد يوم احد وجاء عبد اله بن جحش قبل يوم احد بيوم وقال اللهم إني أقسم عليك أن ألقى العدو غدا فأقاتلهم فيقتلونني ويبعروا بطني ويجدعوا أنفي وأذني ثم تسألوني فيم ذلك ؟ فأقول فيك فتقول صدق عبدي أدخلوه الجنة .