فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 116

هؤلاء هم الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وقد تحقق لهم ما أرادوا في نفس المعركة ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الجحجوح وهو يطأ الفردوس الأعلى من الجنة برجله التي كانت عرجاء وهي أسلم من الخرى فقال حديثه: أن منكم معشر الأنصار من لو أقسم على الله لأبره ( هؤلاء هم من شهداء أحد والذين كان منهم رجال لامرأة أبوها وأخوها وزوجها وولدها فخرجت تستنبؤ عن أخبار القتال فأخبرت بقتلاها فقالت: ما عن هؤلاء سألتكم اخبروني ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا لها هو بخير فقالت أرونيه فلما رأته معافى سليما حيا قالت: كل مصيبة بعدك هينة ثم وضعت قتلاها على بعيبرها تريد أن تذهب بهم إلى المدينة فأبى البعير فلما وجهته لأحد توجه فقال صلى الله عليه وسلم ردوها بهم فو الذي نفسي بيده لو نقل هؤلاء لنقل ورائهم جبل احد ليدفنوا فيه ثم دفنهم مع الشهداء وقال: أنا شهيد على أن هؤلاء شهداء ثم قال زوروهم وسلموا عليهم فو الذي نفسي بيده لا يزورهم احد ويسلم عليه إلا أحياهم الله فردوا السلام عليه وقال أحد جبل يحبنا ونحبه فهل رأت الدنيا رجال كهؤلاء الرجال ؟ والله الهادي سواء السبيل .

الشيخ: عبد الظاهر عبد الله علي

بسم الله ارحمن الرحيم

مواقف إيمانية

(( ليس لأحد أختيار بعد قضاء الله ورسوله ) )والحكم لله وحده

يقول الله تعالى في كتابه الكريم (( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) )الأحزاب 36 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت