الصفحة 22 من 39

الله عليه وسلم- فهذا سبب اختلاف مرسومها في مصاحف أهل الأمصار )) [1] .

ثانيا: إن الاختلافات الثابتة بين المصاحف العثمانية من حيث الرسم قليلة:

فالاختلاف بين مصحفي الكوفة والبصرة كان في خمسة أحرف، وبين مصحف المدينة والعراق في اثني عشر حرفا، وبين مصحفي الشام والعراق في نحو أربعين حرفا [2] .

ثالثا: وأمَّا تَرْكُ الشكل والنقط في كتابة النص القرآني فكان مقصودا هو الآخر ليحمل الرسم القراءات الصحيحة الثابتة وفي هذا يقول الحافظ ابن الجزري: (( ثم إن الصحابة رضي الله عنهم لما كتبوا تلك المصاحف جَرَّدوها من النقط والشكل ليحتمله مما لم يكن في العَرْضة الأخيرة مما صحَّ عن النبي-صلى الله عليه وسلم- وإنما أَخْلَوا المصاحف من النقط والشكل لتكون دلالة الخط الواحد على كلا اللفظين المنقولين المسموعين المتلوين شبيهة بدلالة اللفظ الواحد على كلا المعنيين المعقولين المفهومين ) ) [3] .

(1) المقنع في رسم مصاحف الامصار للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني، ت محمد الصادق قمحاوي، مكتبة الكليات الأزهرية، ص 118 - 119 وانظر: مناهل العرفان في علوم القرآن للشيخ محمد عبدالعظيم الزرقاني، ت فواز أحمد زمرلي-ط 4 - دار الكتاب العربي، 1/ 112.

(2) انظر: نكت الانتصار للباقلاني، باب ذكر الحروف التي اختلف فيها أهل الشام وأهل المدينة وأهل العراق، ص 389 - 395، والمقنع للداني"باب ما اختلفت فيه مصاحف أهل الحجاز والعراق والشام المنتسخة من الإمام بالزيادة والنقصان، ص 106 - 118 وفي رحاب القرآن الكريم للدكتور محمد سالم محيسن 1/ 407 - 417."

(3) انظر: النشر في القراءات العشر للحافظ أبي الخير محمد بن محمد الشهير بابن الجزري، دار الفكر: 1/ 33 وانظر: سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين لعلي محمد الضباع ص 15 ومناهل العرفان: 1/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت