الصفحة 32 من 39

قدم سورة أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن )) [1] .

وقال الكرماني في (( البرهان ) ): (( ترتيب السور هكذا هو عند الله في اللوح المحفوظ على هذا الترتيب وعليه كان يعرض على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده منه وعرضه عليه في السنة التي توفي فيها مرتين، وكان آخر الآيات نزولا: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة:281] فأمره جبريل أن يضعها بين آيتي الربا والدين ) ) [2] .

وقال الطيبي: (( أنزل القرآن أوَّلا جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل مفرَّقًا على حسب المصالح، ثم أثبت في المصاحف على التأليف والنظم المثبت في اللوح المحفوظ ) ) [3] .

قال أبو جعفر النحاس: (( المختار أن تأليف السور على هذا الترتيب من رسول الله؛ لحديث واثلة: (( أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ) )، الحديث. قال: فهذا الحديث يدل على أن تأليف القرآن مأخوذ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه من ذلك الوقت وإنما جمع في المصحف على شيء واحد؛ لأنه قد جاء هذا الحديث بلفظ رسول الله على تأليف القرآن )) [4] .

قال ابن الحصار: (( ترتيب السور ووضع الآيات مواضعها إنما كان بالوحي ) ) [5] . وقال ابن حجر: (( ترتيب بعض السور على بعضها أو معظمها لا

(1) انظر: الإتقان في علوم القرآن: 1/ 82.

(2) انظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي: 1/ 259 والإتقان في علوم القرآن: 1/ 83.

(3) انظر: الإتقان في علوم القرآن: 1/ 83.

(4) المصدر نفسه: 1/ 83.

(5) المصدر نفسه: 1/ 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت