فهرس الكتاب
وفى أرض دار الطباعة والنشر وقف الأستاذ المرشد على منصة وظل الإخوان يسلمون عليه أفرادًا إلى قبيل الفجر.. ولا زلت أذكر وأنا أقف في الصف الطويل كى أسلم على فضيلته: قول أحد الإخوة وهو يسلم عليه: هل تذكرنى يا فضيلة المرشد؟ فنظر إليه ثم قال له: نعم أذكرك، ألست فلان الذى ألقى قصيدة في حفل طنطا مطلعها كذا. وكنت قبل أن يرد عليه الأستاذ في غاية الإشفاق من هذا الموقف الحرج، كما كنت غير مستسيغ لمثل هذا السؤال، ذلك أن الأستاذ المرشد كثيرا ما يسلم على كل بأسمه وأحيانا يستوقفه ليسأله عن بعض شأنه، والحديث يطول في الإحاطة بحدة ذاكرة الأستاذ المرشد التى ميزه الله بها0
ومن أجمل ما كان في هذا المؤتمر - في خاتمته - هو تجول فضيلته بين الإخوان ولقاؤه بهم جماعات حتى أدركه الفجر فأدى صلاة الفجر بالإخوان في جامع قيسون ثم بدأت الوفود تنصرف 0
المؤتمر الشعبى الثانى بالإسكندرية
وبعد إنتهاء المؤتمر الشعبى الأول بالقاهرة دعا الإخوان المسلمون بالإسكندرية إلى عقد مؤتمر شعبى، وقاموا بالدعاية اللازمة، حتى احتشد أكثر من عشرة آلاف مواطن داخل المكان المعد للحفل وخارجه. كما حرص الإخوان في هذا المؤتمر علىتوفير كل وسائل الأمن والمحافظة على النظام. وذهبت جوالة الإخوان بالإسكندرية لإستقبال فضيلة المرشد وصحبه حين حضورهم بالقطار في المحطة، فعندما وصل القطار تعالت الهتافات (( بشراك يا مصر ) )كل ردد الإخوان المسلمون هتافهم ( الله أكبر ولله الحمد) مدويا في كل الأرجاء، ونزل من القطار الوفد المرافق للأستاذ المرشد ليقول لنا: إن الأستاذ سيلتقى بكم في شعبة محرم بك. وانتاب الإخوان شعرو بالضيق، ولكن لم يسعهم إلا الانصراف بنفس النظام إلى الشعبة في مظاهرة إسلامية رائعة، والشرطة تراقب دون أى تدخل0