الصفحة 120 من 255

... وبعد: فقد قرأت بيانكم في مجلة النذير عن موقفكم منى ومن إخوانكم في جماعة الإخوان المسلمين التى نشأتم في روضها ودرجتم في عشها وتعلمتم الغيرة على الإسلام من دعاتها. وإليكم كلمتى فيما ذكرتم لا حرصا على الرد ولكن تبيانا للحق وتذكرة لكم ويعلم الله كم يعز على ويحز في نفسى أن تقفوا هذا الموقف وأن تتنكروا للحقيقة هذا التنكر وأن تستفتحوا عملكم الجديد بهذا التجنى الذى نهيتكم عنه وحذرتكم إياه والذى ما زدتم به على أن نقضتم عهدكم وعققتم أباكم وخاصمتم إخوتكم وقللتم عددكم وأوهنتم جلدكم وأضعتفتم قوتكم وحاولتم صدع بناء شادة الله وهو عليه حفيظ، وقد حاول ذلك من قبلكم من هو أشد منكم قوة وأكثر جمعا فلم يظفروا بطائل والله غالب على أمره، ولقد كنت أود لكم غير هذا من العمل الجدى والميادين النافعة وتعهدت لكم بمساعدتكم في ذلك أكبر المساعدة إن سلكتم هذه السبيل فغلبتكم العاطفة على عقولكم ووضعتم لأنفسكم ألقابا وصفات لتجسموا الخطب وتهولوا الواقع ولكن الناس بأخلاقهم لا بألقابهم، فغفر الله لكم وهدانا وإياكم وصدق الله العظيم (إن هى إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدى بها من تشاء وأنت ولينا فأغفر لنا وأرحمنا وأنت خير الغافرين) (1) 0

1-يسرنى أن تعلموا

... علم الله أيها الأبناء أننى لا يسؤنى - لو صدقتم- أن أجد لكم روحا وثابة وحماسة فياضة وغيرة صادقة ويسرنى أن أراكم تعملون للإسلام في الميدان الذى ترضونه تبنون ولا تهدمون وتؤسسون ولا تنقضون0

(1) سورة الأعراف: 155

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت