الصفحة 121 من 255

... ولقد قلتم أننى فضلتكم وأنتم تعلمون - وإخوانكم الذين حضروا الاجتماع الذى دعوتكم إليه يعلمون كذلك أنكم أنتم الذين أحلفتم في طلب الفصل وألححتم إلحاحا، وذلك لما بينتموه من نية وما اعتزمتموه من عمل منذ أمد بعيد، وأنتم بين ظهر انينا فلم يسعنى إلا أن أنزل على رغبتكم في ذلك داعيا لكم بالتوفيق والإخلاص، إذ أن أكبر ما يسر الوالد أن يرى أبنه موفقًا وأن لم ينسب إليه هذا التوفيق وأنتم تعلمون أن مجلة النذير كانت لى فأعطيتكم إياها وتنازلت لكم عنها عن طيب خاطر بشرط أن تنصرف جهودكم إلى عمل نافع وميدان فيه خير للإسلام، ولئن كان العدد الأول علينا فالعدد الثانى وما يليه قد يكون لنا بحكم خدمة الدعوة العامة التى نعمل لها جميعا0

2-الشورى

... زعمتم أيها الأبناء أنى أرى أنه لا شورى في الدعوى وسامحكم الله في هذا الادعاء على وعلى الحقيقة، فأنا لم أقل هذا ولكنى أنركت أن يتحكم فرد تأثر بدعايته سبعة عشر فردًا من أفراد أسرة في بقية ألف من هؤلاء الأفراد وهم إخوانكم بالقاهرة وهو ما أردتموه أنتم فقد أبيتم إلا أن أنزل على أراء بعضكم ولو خالف هذا آراء الجميع من الإخوان، أفهذه هى الشورى التى تريدونها؟ وقد دعوتكم إلى الجمعية العمومية للإخوان بالقاهرة لتعرضوا عليها آراءكم وتطلبون إليها ماتريدون فأبيتم هذا ولا زلت أدعوكم إليه وأستطيع أن أقول إننى أكتب هذا باسم ألف من إخوانكم في القاهرة عدا شعب الأقاليم الخمسمائة فماذا ترون؟ وهل بعد هذا لازلتم تصرون على أنه لا شورى في الدعوة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت