فهرس الكتاب
... وأغلب الظن أيها الأبناء. أنكم أنتم الذين استخدمتم مطايا للحزبية البغيضة من حيث لا تشعرون وفتشوا أنفسكم من يتصل الآن بكم ومن ينشط في نشر دعايتكم معكم فستعلمون صدق ما أقول0
ومما يؤسف حقا أن تعجز الأحزاب عن أن تجد سبيلا إلى صفوف الإخوان إلا عن طريقكم، وإن كان كل ذلك وأكثر منه سيتحطم على صخرة الدعوة المباركة التى ستظل بعون الله وحده الجوى اللاصق بين جوانح كل ما يريد الكيد للإسلام وتسؤه الدعوة إلى الله0
5-تطهير الدعوة
... من فضل الله على الإخوان المسلمين في كل وقت أن دعوتهم تنفى خبثها كما ينفى الكير خبث الحديد، وهذه قاعدة جربناها مرارًا كثيرة ونمجموعة الإخوان في القاهرة فيما أعتقد هى أطهر مجموعة عرفتها هيئة من الهيئات ولقد تجنيتم على بعض إخوانكم بكلام لا حقيقة له، ولقد أصغيت إليكم ودرست ما قلتم وتبينت مبلغه من الصحة فإذا هو إتهام واه منهار لا أساس له ولا دليل عليه وما كنت لأدع يقينى لشككم ولقد نصحت لكم وعرفتكم حكم الإسلام فيما تقولون فأبيتم إلا أن تلجوا بالباطل ولا أقول في هذه غفر الله لكم فليست هذه من حقى، ولكنى أنصح لكم مرة أخرى أن تسترضوا إخوانكم الذين خضتم فيهم فإن عقاب الله في ذلك قاس شديد ولا أزال أذكركم بقوله تعالى (( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) )0
وأخيرًا
... لا أعرض هنا لما سلكتم من أساليب لا تتفق مع الحق المر فضلا عن السمو والتكرم الذين يجب أن يكون أول ما يتصف به عامل للإسلام، ولا أحاول أن أكشف عما في بيانكم من مغالطات وأمور لا تتفق مع الواقع فإنى أكره الجدل أشد الكراهية، وحسبى أن تكلمت في رؤوس الموضوعات الهامة، وطبعا سيكون هذا هو البيان الأول والأخير من جهتى في هذا الموضوع0
... ولى معكم بعد ذلك كلمة أخيرة فأستمعوا إليها إن شئتم والله يتولانا وإياكم بحسن الرعاية0