فهرس الكتاب
وباختصار شديد أذكر من كلمات الأستاذ المرشد حضرات أصحاب المعالى والسعادة والعزة: حضرات السادة الفضلاء والإخوة الأحبة جميعا - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد - فهى ساعة طيبة كريمة تلك الساعة التى تفضلتم فيها - بزيارة دار الإخوان فأسعدتمونا بلقائكم وآنستمونا بتشريفكم - فشكر الله لكم وجزاكم عنا خيرا00
وكانت مفاجأة سارة أن يزورنا كذلك هؤلاء الإخوة الكرام من طلبة الحقوق بالسودان، أولئك الذين انتقلوا من وطنهم الجنوبى إلى وطنهم الشمالى وخرجوا من دارهم إلى دارهم في سبيل التزود من العلم وتوثيق روابط الإخوة والحب.. وليس هذا أيها السادة بأول جميل تسدونه لهذا الدار ومنها الذين فيها - فقد أراد الله أن يمتحن الإخوان لظهر مبلغ حكمتهم وحسن تقديرهم للظروف وعلاجهم للحوادث وليسلك بهم في ذلك الإمتحان مسالك أهل الدعوات والإيمان من قبل (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) 0
فوجدنا من حضراتكم حين المحنة جميل المشاركة في العاطفة وحسن المساعدة والمعاونة على تصفية الجو ومناصرة الحق. حتى عادت المياه إلى مجاريها بفضل جهودكم الموفقة.. وانقشعت الغشاوة وظهر وجه البراءة مشرقا وتلك سنة الله ألا يقوم الباطل إلا في غفلة الحق - بل نقذف بالحق على الباطل فيندمغه فإذا هو زاهق - وإن من الوفاء أن أذكر في هذا الموقف رجلا جليلا وقف إلى جانب الإخوان حين المحنة موقفا كريما وكان له في الدفاع عن دعوتهم أثر مشكور ونصيب موفور ذلك هو سعادة عبد الواحد الوكيل باشا رحمه الله وتغمده برضوانه0