الصفحة 148 من 255

وليست هذه المواقف إلى جانب الإخوان دعوتهم غريبة منكم، لأن هذه الدعوة ليست بعيدة منكم، فدار الإخوان بأبى قرقاص هى دار معالى وزير الشئون الاجتماعية باذات وأسركم الكريمة وآلكم المفضل هم الذين يشجعون هذه الدعوة في البلدجان والأقاليم فليس من العجيب بعد ذلك أن تسعد بكم دار الإخوان لأنكما جميعا من الإخوان وتدفعنى هذه الصلة بين حضراتكم وبين الدعوة إلى أن أتبسط قليلا في الحديث عن غاية الإخوان ووسائلهم وخصائص دعوتهم 00

وبعد أن مضى في شرح أهداف الإخوان ووسائلهم 00

قال: ومن خصائص هذه الدعوة أنها منذ نشأت وقد مضى عليها الآن خمس عشرة سنة عاصرت فيها مختلف الهيئات والحكومات لم تنحدر يوما من الآيام إلى المزالق السياسية ولم تنحدر يوما ولم تتلون بالألوان الحزبية ولم تتورط في المنافع الشخصية ولم تخضع لهيمنة عظيم من العظماء أو سلطان وجيه من الوجهاء - ولم تعمل ساعة من نهار لحساب شخص أو هيئة أو حزب أو دولة لأنها صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ودعوة الإسلام وهل أقدس منها دعوة؟

وهداية الله للناس أجمعين لم تنفرد بها أمة دون أمة (تبارك الذى نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا) وهى ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم - فهى أكرم على الله وعلى القائمين بها من أن تكون وسيلة لمغنم حزبى أو تورط سياسى أو استغلال شخصى (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إننى من المسلمين) 0

ولقد قام الإخوان المسلمين بدعوتهم معتمدين بعد الله وحده على أنفسهم وجهودهم لا يتوجهون إلا بوحى من ضمائرهم ولا ينفقون إلا من ذات يدهم ولا يستمدون من أحد عونا إلا الله ( وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا) وهم يعتقدون أن ذلك سر نجاحهم به متمسكون وعيه ثابتون إن شاء الله (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت