فهرس الكتاب
وكان مما يظن بعض الناس أن الإخوان المسلمين فكرة موضوعة وهيئة مصنوعة صنعتها أيد وأهواء لتنال من الوفد أو من غيره فتنتصر لحزب على حزب أو تظاهر قوما على قوم وذلك وهم لا أصل له وباطل لا خير فيه (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنس ولقد جائهم من ربهم الهدى، وإن الظن لا يغنى عن الحق شيئا) فالإخوة المسلمون حزبيين ولن يكونوا كذلك بل هم دعاة وحدة وسلام وصفاء ووئام يجمعون ولا يفرقون ويبنون ولا يهدمون ويودون من أعماق قلوبهم أن تجتمع كلمة العالمين من أبناء هذا الوطن العزيز على ما فيه خيره وهناءته ويشير إلى ذلك قانونهم الأساسى… وهم بعد ذلك يأملون من الوفد وهو الهيئة التأسيسية والسياسية الكبرى ومن رفعة رئيسة الجليل وهو الرجل المسلم الغيور على دينه - المؤدى لفرائضه أن يكون عونا للإخوان على أداء رسالتهم وتحقيق غايتهم فيقدم للمجتمع المصرى خدمة جلى يكتب له أجرها ويسجل له أثرها (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) 0
وقال الأستاذ المرشد 00 وكلمة ختامية أتوجه بها إلى حضرات أصحاب المعالى الوزراء خاصة وإلى أولياء الأمور عامة بعاطفة الوطن لا بلسان السياسى وهى النصيحة الواجبة لا معدى عنها ولا مناص منها - رسول الله صلى الله عليه وسلم . (الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم) 0
أيها السادة الوزراء - إنكم أولياء الأمر ورعاة الشعب وأنتم المسئولون بين يدى الله عما استودعكم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ككلم راع وكلكم مسئول عن رعيته) فى أيدى سلطات واسعة لا يحجزكم شىء عن استخدامها والإنتفاع في خير هذا الشعب بها - إن الله ليزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن فاقدروا هذه التبعة وإنها لعظية - واستخدوا هذه السلطات المنتشرة وتقربوا إلى الله بمناصرة المعروف المنكر وصالح العمل (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) 0