الصفحة 150 من 255

من مدرس الخط إلى الرئيس الجليل:

وفى الخطاب المشهور باسم (( من مدرس إلى رفعة الرئيس الجليل ) ) (1) ، وهو الخطاب الذى بعثه المرشد إلى حزب الوفد يشكره وأعضاء حزبه على تقريرهم مساعدة إخواننا الأبطال المجاهدين عرب فلسطين في ذلك الوقت وأيضًا على دعوتهم ممثلى الشعوب الشرقية المظلومة إلى حضور مؤتمر الحزب 0

00 في هذا الخطاب الذى ذكره فيه بموقفه من الإسلام وتهاون أعضاء حزبه في واجباتهم الإسلامية وإهمالهم إحياء شرائع الإسلام لحساب ما يسمونه (( الوحدة الوطنية بين عنصرى الأمة، في هذا الخطاب قام فضيلته بكشف أبعاد تصريح(الرئيس الجليل) لمكاتب شركة الأبناء الأناضولية ودلالات إعجابه بكمال أتاتورك التى تعنى أن الوفد يشجع اللادينية فقال: (( 00 هذا التصريح ليس تصريحًا أجوفًا وليس تصريحًا يصدر هكذا عن مجاملة أو عن غير روية سابقة وفكرة مستقرة تريد أن تبرز إل حيز الوجود في الوقت المناسب حين تتهيأ لها الظروف وإن سبق اللسان فأظهر مكنون الضمير فأنتم تسجلون في هذا التصريح أن هناك شيئًا اسمه الدولة الحديثة، وهى التى فهمها كمال أتاتورك في دولته الحديثة قد تجرد من كل المظاهر الإسلامية فكأنكم في هذا تعلنون في صراحة أن مصر لا تستطيع أن تعيش وأن تنمو في الأحوال العالمية الحاضرة إلا إذا تجردت هى الأخرى من كل مظاهر الإسلام كما فعلت تركيا، وكأن هذا هو عنوان منهاجكم ومحور الإصلاح الذى تريدونه لهذا الوطن بعد الانتهاء من قضاياه الخارجية، ولست رجلا من آحاد الناس بل أنتم زعيم يؤول إليه الحكم وتلقى إليه مقاليد الأمة !!!

000 هذا التصريح دليل مادى بين يدى الذين يرون أن الوفد يعمل على سياسة إن لم تكن تناوئ الإسلام فهى على الأقل لا تستمد منه ولا تعنى بشأنه ويسرها أن تتخلص من تبعاته 00

(1) انظر نص هذا الخطاب في كتابنا القادم بمشيئة الله (فى قافلة الإخوان المسلمين) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت