فهرس الكتاب
ومما جاء في هذا الخطاب أيضًا قول فضيلة المرشد: (( 00 والآن وقد فكرتم في الاتجاه إلى الناحية الإسلامية العربية فأصدرتم فراركم بخصوص فلسطين الباسلة وبخصوص دعوة ممثلى الأمم الشرقية 00
الآن والأمر كذلك - هل لنا أن نأخذ من هذا أن الوفد جاد في تعديل موقفه الماضى من الإسلام أم لازالت هذه المظاهرات مناورات سياسية إقتضتها الظروف والحوادث يراد بها الانتصار السياسى على خصوم والوفد والعودة إلى قيادة الرأى العام ثم إلى الحكم، حتى إذا تم عاد سيرته الأولى من الإغضاء والتجاهل والإهمال لكل إصلاح يمت بصلة إلى الإسلام - ثق يا باشا بأنه إذا كانت هذه الغاية فإن الله لا يؤيد إلا من أخلص له وصدق توجهه إليه ولن ينال الوفد شيئا مما يفكر فيه أو يتطلع إليه فإن الله أشد غيرة على دينه من أن يكون سلما للمطامع ومطية للأهواء والشهوات وإن كانت الأولى فندع الماضى جانبا ولننسه بخيره وشره ولنضع منهاجا للمستقبل فذلك هو الذى يعنى الأمة ويؤدى إلى النجاح وليكن هذا المنهاج مرتكزا على قواعد الإسلام مستمدا من تعاليمه السامية وأصوله النبيلة الدقيقة . ولذلك - إن صح العزم عليه - علامات ودلائل نطالبكم بها ونحاسبكم عليها فلا قيمة لدعوى بغير دليل وبرهان. ومن هذه الدلائل: