فهرس الكتاب
حتى المسجد انتهكوا حرمته 000
... عقد الإخوان المسلمون مؤتمرًا شعبيًا بالقاهرة لمناصرة القضية الوطنية وتلاه مؤتمر آخر بالاسكندرية (سبق ذكر وقائعهما) .. وعقب انتهاء مؤتمر الاسكندرية دعا الإخوان بدمنهور فضيلة المرشد كى يؤدى بهم صلاة الجمعة في مسجد الزرقا، وحاول فضيلته الاعتذار نظرًا للظروف والمشاكل التى بين الإخوان في دمنهور وبعض الوفديين، ولكن الإخوان أصروا على تلبية دعوتهم، فاستجاب لرغبتهم0
... وغادر نفضيلة المرشد وصحبه الاسكندرية إلى دمنهور، وعند المسجد كان المشهد مثيرا حيث حاصرت قوات الأمنن المسجد من كل مكان، ودخل الأستاذ المرشد مع نهاية الاذان، وفوجئنا بمعركة بين الإخوان والوفديين بالأيدى مع ضجيج الهتافات. ولم يتنبه الإخوان لخطورة الموقف وما يترتب على ذلك من مخاطر على حياة فضيلة المرشد في هذا الزحام الذى يختلط فيه من نعرف بمن لا نعرف0
... ولكن الأستاذ لم ينتظر، فقد صعد المنبر في الحال وصاح بأعلى صوته: يا أبناء الإسلام.. يا أتباع محمد عليه الصلاة والسلام.. يا من جئتم لعبادة الله وحده .. وظل الأستاذ ينادى بمثل هذه المعانى إلى أن جلس الناس جميعا وهدأت الثائرة وخيم الصمت الرهيب على الجميع: ثم بدأ يخطب الجمعة محلقا بالمصلين في سماء الحب والأخوة في الله تعالى، وتناول كيف وحد الإسلام بين الأوس والخزرج وبين الأبيض والأسود وبين العربى والعجمى، وتناول الآيات والأحاديث النبوية الشريفة في هذا الباب حتى تجاوبت القلوب ودمعت العيون000