الصفحة 158 من 255

... وبعد أداء صلاة الجمعة أسرع فضيلته إلى إلقاء كلمة أخرى، حتى لا يدع فرصة للشقاق والخلاف واستمر حديثه أكثر من ساعة حتى انفض الناس في هدوء وخرجوا من المسجد وقد ظهر عليهم الألم والحزنلما أوقعهم فيه الشيطان، واستطاع الأستاذ المرشد بما وهبه الله تعالى من قوة العزيمة وسرعةالحركة والمبادرة أن ينقذ الموقف ويرد إلى الجماهير رشدها ووعيها دون أن يشير في خطبته إلى أى إتهام أو تجريح أو مفاضلة ولكن رد الناس جميعا إلى أصل عقيدتهم الإسلامية التى من الله عليهم بها حيث يقول: (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء، فألف بين قلوبكم، فأصبحتم بنعمته إخوانا) 0

سخائمهم في بور سعيد:

ولم تمض شهور على هذا الحادث، حتى سافر الأستاذ المرشد إلى مدينة بور سعيد، فاستقبله الإخوان هناك ومعهم فرق الجوالة استقبالا شعبيا كريما، وبينما كان موكب الجوالة يشق طريقه في قلب المدينة إذا بشباب حزف الوفد يهاجم الإخوان ويلقى عليهم الحجارة ويصطدم بهم في معركة.. ثم لم يقنع شباب حزب الوفد بهذا فتوجه إلى دار شعبة الإخوان وحطم زجاج نوافذها وأتلف بعض أثاثها. وحضر مدير الأمن في الحال وسيطر على الموقف وطلب من فضيلة المرشد أن يساعده على ذلك، وقال له الأستاذ المرشد: إنه قد أمر كل الإخوان أن يلتزموا الهدوء والسكينة، وأنه شخصيا قد اعتزم السفر إلىالقاهرة وسوف يوفد بعض الإخوان لتصفية الجو بين الإخوان والوفد0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت