فهرس الكتاب
وغادر فضيلته بور سعيد، ولم يلبث أن أوفد الأستاذ عمر التلمسانى وفوضه بالتصرف في الموضوع. وقابل الأستاذ عمر مدير الأمن الذى أدهشه كيف أن الإخوان وقد اعتدى عليهم يسعون للصلح مع اللجنة الوفدية في بورسعيد فرحب بهذه السماحة. وعقد الإخوان في دار اللجنة اجتماعا للمصالحة وعندما أراد العقلاء من اللجنة الوفدية الذهاب إلىدار الإخوان لرد الزيارة اعترض على ذلك زعماء الحزب، ولكن برغم هذا الاعتراض ذهب وفد منهم إلى دار الإخوان واستقبلوا هناك أحسن إستقبال، ومع هذا هاجم بعض شباب الوفد دار الإخوان وقت وجودوفدهم في ضيانة الإخوان، ولكن الإخوان لم يلتفتوا إلى ذلك وتجاهلوه تماما. وانتهت الفتنة وقضى عليها في مهدها، ونسى الوفديون والإخوان في بورسعيد هذا الحادث 000
وتمضى شهور ثم تندلع الحرب في فلسطين عام 1948 ، واشترك الإخوان المسلمون في المعركة بكتيبتين من شبابهم .. كتيبة قادها فضيلة المرشد إلى غزة عن طريق القنطرة شرق والعريش، وكتيبة أخرى تحركت إلى القدس بعد إتمام تدريبها في معسكر قطنا بسوريا 00
وكان من المقرر ترحيل الكتيبة الثانية من ميناء الاسكندرية ولكن الأستاذ المرشد رأى ترحيلها عن طريق بور سعيد فأرسل إلى الأخ الحاج أحمد المصرى كى يتسعد لإستقبال الكتيبة لتوديعها إلى سوريا بكل ما تحمله من سلاح وعتاد ومؤمن بالسفن من ميناء بور سعيد 00
وانتقل حسن البنا إلى بور سعيد قبل أن تصل الكتيبة ، وحين وصلت كان في استقبالها جوالة الإخوان هناك بالموسيقى والأناشيد الحماسية واستيقظت بور سعيد على هذا المشهد الرائع المثير الذى ألهب العواطف وأشعل الحماس0
ووقف حسن البنا وسط الجموع المحتشدة من أهل بور سعيد ليقول كلمات قليلة ذات دلالة: