فهرس الكتاب
... ثم قال الأستاذ المرشد: أيها الإخوة ننتقل إلى معنى آخر. تعلمون أن هناك حربا ضروسا تأكل الأخضر واليابس، ونحن نعيش على أطراف هذه الحرب، وأعتقادى أن الله تعالى قد صنع هذه الحرب لصالح العرب والمسلمين وأذكر أننى كنت في سفر فرأيت بعض الفلاحين يشعلون النار في أراضيهم الزراعية فلما سألت عن السبب قيل لى إن هذه الأرض قد شاخت وتعذرت زراعتها والحريق يقوم بتجديد تربتها، وتذكرت في الحال أن هذه الحرب لابد أن فيها خيرًا إما أن تصلح من طبيعة الغرب فتعيد إليه رشده وترد إليه عقله فيخرج من بلادنا إلى غير عودة، وإما أن تكون نارا عليهم ونورا يضىء لنا الطريق0
... أيها الإخوة: إن تفاوت التوازن بين قوة البلاد العربية والإسلامية وقوة الدول الغربية الاستعمارية لا تعطى فرصة للتحرر والخلاص. فكانت هذه الحروب إرادة ربانية ليذيق الله الغرب بعضهم بأس بعض، فيشتت شملهم ويضعف قوتهم وينهى دولتهم. وبهذا يكون هناك شبه توازن في القوى بين الشرق والغرب. والذى يهمنا الآن هو أن توجد قيادة إسلامية تستفيد من هذه الظروف العالمية التى نادرا ما تتحقق، فتتوحد كل الجبهات الإسلامية في وجه فلول الاستعمار، فتخرج بريطانيا، فتتوحد كل الجبهات الإسلامية في وجه فلول الاستعمار، فتخرج بريطانيا من مصر وفلسطين والسودان، والعراق ، وتغادر فرنسا سوريا ولبنان وبلاد المغرب، وتذهب إيطاليا من ليبيا إلى غير رجعة، وتعود النند وأندونيسيا وأفريقيا وغيرها بلادا إسلامية ترفرف عليها راية القرآن0