الصفحة 173 من 255

... وكان منافس الأستاذ البنا -فى هذه المرة - الدكتور سليمان عيد - وهو طبيب ولكنه مع ذلك وفى نفس الوقت المتعهد بتوريد جميع أنواع الأغذية لقوات الجيش الإنجليزى في منطقة القناة، ومن هنا كانت أهمية نجاحه في الانتخابات، ولهذا كان مدعما من كل السلطات0

... وانتهت الانتخابات بالاعادة بين الأستاذ البنا والدكتور سليمان عيد، فامتلأت الإسماعيلية في إنتخابات الإعادة بوفود غزيرة من مختلف البلاد، وكانت القطارات التى تمر بالإسماعيلية تحمل الوفود وقد زينت بالورود وسعف النخيل عليها شعارات الإخوان المسلمين، كما حاصرت قوات الأمن التى جاءت إلى المدينة من العاصمة جميع منافذ المدينة، فضلا عن تأهب قوات الاحتلال - رغم صدور الأوامر بعدم نزول قوات الجيش الإنجليزى إلى الإسماعيلية طوال أيام الإنتخابات 0

... وفى صبيحة يوم الاقتراع بالأصوات توزع الإخوان في كل المناطق لمراقبة لجان الإنتخابات 000 وقبيل العصر فوجئ الإخوان بجماعات من غير أهل المدينة ينضمون لصفوف الناخبين ومعهم تذاكر إنتخابية مزورة، ولما أكتشف الإخوان التزوير وعلموا أن هناك مخزنا كبيرا للدكتور سليمان عيد يتجمع فيه هؤلاء، ثم يتم توزيعهم من هناك إلى مقار لجان الإنتخابات0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت