الصفحة 174 من 255

... وصدر الأمر للإخوان فتجمعوا حول هذا المخزن بصورة رهيبة تنذر بالخطر (1) وفجأة اقتحمت بعض سيارات الجيش الإنجليزى الضخمة هذا التجمع وخاضت بيننا بسرعة وبلا اكتراث، كما تبعها قوات الشرطة المصرية وهم يطلقون النار على جموع الإخوان، وإستطاع بعض الإخوان أن يستولى منهم علت ببعض الأسلحة، وهنا كادت تقع كارثة لولا أن أصدر الأستاذ المرشد أوامره إلى الأستاذ سعد الدين الوليلى بأن يصرف الإخوان في الوقت الذى أسرع فيه اللواء الإنجليزى (( فايز باترك ) )حكمدار الشرطة المصرية في القناة برجاء للأستاذ البنا أن يرد الإخوان السلاح إلى الشرطة. وكان الأستاذ قد سبقه إلى ذلك حقنا للدماء رغم ما حدث من القبض على بعضهم وما أصاب الإخوان من إصابات بالغة 0

... وكتب الأستاذ المرشد مذكرة إلى أحمد ماهر كما أرسل له عدة برقيات احتجاجا على التزوير وتصدى رجال الأمن للإخوان0

... ويقول الأستاذ المرشد ردا على سؤال لأحد الإخوان يقول:

... (( إذا كانت الحكومة لا ترغب في أن تفوز في الانتخابات، فلماذا لم تصارحك؟ كما فعل ذلك من قبل النحاس باشا عام 1942؟ 000

(1) ومما يذكر لإمامنا الشهيد، أنه كان غاية خصمه، بحيث لا يقع منا ما يكدر سفوه أو يسىء إليه، يقول أحد المعلقين الأجانب؛ لقد كان الإخوان غاية في الحماسة والشدة في سبيل عدم تمكين خصمهم من الوصول إلى غايته عن طريق غير شريف، فكانوا يحاصرون مصنع اللبن وفيه التذاكر المزورة، وكادت أن تنشب المعركة، لولا أن جاءها الرجل (( القصير ) )- يقصد المرشد- ونادى بصوته الحازم: تعالوا .. وسرعان ما انصرفت هذه المجموعات الضخمة ملبية أمر هذا الرجل.. عجبا، هؤلاء جميعًا يطيعون هذا الرجل القصير !00

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت